عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

95

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وسمع وما أظن أحدا بعد ابن طاهر المقدسي رحل وطوف مثله أو جمع الأبواب كجمعه إلا أن البآر لحقه الأدبار في آخر الأمر فكان يقف في سوق أصبهان ويروى من حفظه بسنده وسمعت أنه يضع في الحال وقال لي إسماعيل بن محمد الحافظ أشكر الله كيف ما لحقته وأما ابن طاهر المقدسي فجرب عليه الكذب مرات قاله في العبر وفيها سلطان بن يحيى بن علي بن عبد العزيز زين القضاة أبو المكارم القرشي الدمشقي روى عن أبي القاسم بن أبي العلاء وجماعة وناب في القضاء عن أبيه ووعظ وأفتى وفيها علي بن أحمد بن منصور بن قيس الغساني أبو الحسن المالكي النحوي الزاهد شيخ دمشق ومحدثها روى عن أبي القاسم السميساطي وأبي بكر الخطيب وعدة قال السلفي لم يكن في وقته مثله بدمشق كان زاهدا عابدا ثقة وقال ابن عساكر كان متحرزا متيقظا منقطعا في بيته بدرب النقاسة أو بيته الذي في المنارة الشرقية بالجامع مفتيا يقرئ الفرائض والنحو وفيها أبو سهل محمد بن إبراهيم بن سعدويه الأصبهاني المزكي راوي مسند البرقاني عن أبي الفضل الرازي توفي في ذي القعدة وفيها أبو عبد الله محمد بن حموية الجويني الزاهد شيخ الصوفية بخراسان له مصنف في التصوف وكان زاهدا عارفا قدوة بعيد الصيت روى عن موسى بن عمران الأنصاري وجماعة وعاش اثنتين وثمانين سنة وهو جد بني حمويه قال السخاوي دفن في داره ببحيراباذا إحدى قرى جوين وقرأ الفقه والأصول على إمام الحرمين ثم انجذب إلى الزهد وحج مرات وكان مستجاب الدعاء وصنف كتاب لطائف الأذهان في تفسير القرآن وسلوة الطالبين في سيرة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم وكتابا في علم الصوفية وغير ذلك ولد سنة تسع وأربعين وأربعمائة وأخذ طريقة التصوف عن أبي الفضل علي بن محمد الفارمذي عن أبي القاسم