عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

93

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

بمصر في المحرم قاله ابن خلكان وفيها ثابت بن منصور بن المبارك الكيلي المقرئ المحدث الحنبلي أبو العز سمع من أبي محمد التميمي وأبي الغنائم بن أبي عثمان وغيرهما وعنى بالحديث وسمع الكثير وكتب الكثير وخرج تخاريج لنفسه عن شيوخه في فنون وحدث وسمع منه جماعة وروى عنه السلفي والمبارك بن أحمد وابن الجوزي وغيرهم وقال أبو الفرج كان دينا ثقة صحيح الإسناد ووقف كتبه قبل موته وقال السلفي عنه فقيه مذهب أحمد كتب كثيرا وسمع معنا وقبلنا على شيوخ وكان ثقة وعر الأخلاق وتوفي يوم الاثنين سابع عشر ذي الحجة قال ابن رجب قيل توفي سنة ثمان وعشرين ورأيت جماعة من المحدثين وغيرهم نعتوه في طباق السماع بالإمام الحافظ رحمه الله وهو منسوب إلى كيل قرية على شاطئ دجلة على مسيرة يوم من بغداد مما يلي طريق واسط ويقال لها جيل أيضا انتهى ومنها الشيخ عبد القادر وفيها أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل بن عبد الغافر بن محمد الفارسي الحافظ الأديب صاحب تاريخ نيسابور ومصنف مجمع الغرائب ومصنف المفهم في شرح مسلم كان إماما في الحديث واللغة والأدب والبلاغة فقيها شافعيا أكثر الأسفار وحدث عن جده لأمه أبي القاسم القشيري وطبقته وأجاز له أبو محمد الجوهري وآخرون وتفقه بإمام الحرمين لازمه أربع سنين وأخذ عنه الخلاف والفقه ورحل فأكثر الأسفار ولقى العلماء ثم رجع إلى نيسابور وولى خطابتها وأخذ التفسير والأصول عن خاليه أبي سعيد عبد الله وأبي سعيد عبد الواحد ابني أبي القاسم القشيري ومات بنيسابور عن ثمان وسبعين سنة وفيها قاضي الجماعة أبو عبد الله بن الحاج التجيبي القرطبي المالكي محمد بن أحمد بن خلف روى عن أبي علي الغساني وطائفة وكان من جلة العلماء وكبارهم متبحرا في العلوم والآداب ولم يكن أحد في زمانه أطلب للعلم منه مع الدين والخشوع قتل