عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
91
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
مسعود بمراغة في ذي الحجة وأظهر أنه قتله أخذا بثأر المسترشد فلله الحمد على قتله وله نظم حسن منه : تمتع بأيام السرور فإنما * عذار الأماني بالهموم يشيب ونسب العماد الكاتب في الخريدة إليه الأبيات اللامية التي من جملتها : أسلمه حب سليمانكم * إلى هوى أيسره القتل وفيها ظافر بن القاسم بن منصور بن عبد الله بن خلف بن عبد الغني أبو المنصور الجذامي الإسكندري المعروف بالحداد الشاعر المشهور كان من الشعراء المجيدين وله ديوان شعر أكثره جيد ومدح جماعة من المصريين وروى عنه الحافظ أبو طاهر السلفي وغيره من الأعيان ومن مشهور شعره قوله : لو كان بالصبر الجميل ملاذه * ماسح وابل دمعه ورذاذه ما زال جيش الحب يغزو قلبه * حتى وهي وتقطعت أفلاذه لم يبق فيه مع الغرام بقية * إلا رسيس يحتويه جذاذه من كان يرغب في السلامة فليكن * أبدا من الحدق المراض عياذه لا تخدعنك بالفتور فإنه * نظر يضر بقلبك استلذاذه يا أيها الرشأ الذي من طرفه * سهم إلى حب القلوب نفاذه در يلوح بفيك من نظامه * خمر يجول عليه من نباذه وقناة ذاك القد كيف تقومت * وسنان ذاك اللحظ ما فولاذه رفقا بجسمك لا يذوب فإنني * أخشى بأن يجفو عليه لاذه هاروت يعجز عن مواقع سحره * وهو الإمام فمن ترى أستاذه تالله ما علقت محاسنك امرأ * إلا وعز على الورى استنقاذه أغريت حبك بالقلوب فأذعنت * طوعا وقد أودى بها استحواذه مالي أتيت الحظ من أبوابه * جهدي فدام نفوره ولواذه إياك من طمع المنى فعزيزه * كذليله وغنيه شحاذه