عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

61

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

أصم إذا نوديت باسمي وإنني * إذا قيل لي يا عبدها السميع انتهى وفيها اقسنقر البرسفي قسيم الدولة ولى إمرة الموصل والرحبة للسلطان محمود ثم ولى بغداد ثم سار إلى الموصل ثم كاتبه الحلبيون فملك حلب ودفع عنها الفرنج قتلته الإسماعيلية وكانوا عشرة وثبوا عليه يوم جمعة بالجامع في ذي القعدة وكان دينا عادلا عالي الهمة قتل خلقا من الإسماعيلية وفيها أبو بحر الأسدي سفيان بن العاص الأندلسي محدث قرطبة روى عن ابن عبد البروابي العباس العذري وأبي الوليد الباجي وكان من جلة العلماء عاش ثمانين سنة وفيها صاعد بن سيار أبو العلاء الإسحاقي نسبة إلى إسحق جد الهروي الدهان قرأ عليه ابن ناصر ببغداد جامع الترمذي عن أبي عامر الأزدي قال السمعاني كان حافظا متقنا كتب الكثير وجمع الأبواب وعرف الرجال وقال ابن ناصر الدين كان حافظا متقنا مكثرا حسن الحال وفيها أبو محمد بن عتاب عبد الرحمن بن محمد بن عتاب القرطبي مسند الأندلس أكثر عن أبيه وعن حاتم الطرابلسي وأجاز له مكي بن أبي طالب والكبار وكان عارفا بالقراءات واقفا على كثير من التفسير واللغة والعربية والفقه مع الحلم والتواضع والزهد وكانت الرحلة إليه توفي في جمادى الأولى عن سبع وثمانين سنة وفيها أبو الفتح أحمد بن علي بن برهان بفتح الباء الشافعي ولد ببغداد في شوال سنة تسع وسبعين وأربعمائة وتفقه على الغزالي والشاشي والكيا الهراسي وبرع في المذهب وفي الأصول وكان هو الغالب عليه وله فيه التصانيف المشهورة منها البسيط والوسيط والوجيز وغيرها درس بالنظامية شهرا واحدا وكان ذكيا يضرب به المثل في حل الإشكال قال المبارك بن كامل كان خارق الذكاء لا يكاد يسمع شيئا إلا حفظه ولم يزل يبالغ في الطلب