عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

57

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وأدركه أجله ببغداد حدث عن أبي القاسم بن مندة إجازة وعن غيره سماعا وكتب عنه ابن عامر الغندري وابن ناصر قال ابن النجار كان من أهل السنة المحققين المبالغين المشددين ظاهر الصلاح قليل المخالطة للناس كان حنبليا متعصبا لمذهبه مشددا في ذلك توفي يوم الخميس سادس عشرى ذي الحجة ودفن بباب حرب ولم يخلف وارثا ولم يتزوج قط وفيها أبو الغنائم بن المهتدي بالله محمد بن محمد بن أحمد الهاشمي الخطيب روى عن أبي الحسن القزويني والبرمكي وطائفة وتوفي في ربيع الأول وفيها أبو الحسن الزعفراني محمد بن مرزوق البغدادي الحافظ التاجر أكثر عن ابن المسلمة وأبي بكر الخطيب وسمع بدمشق ومصر وأصبهان وتوفي في صفر عن خمس وسبعين سنة وكان متقنا ضابطا يفهم ويذاكر وفيها أبو صادق مرشد بن يحيى بن القاسم المديني ثم المصري روى عن ابن خمصة وأبي الحسن الطفال وعلي بن محمد الفارسي وعدة وكان أسند من بقي بمصر مع الثقة والخير توفي في ذي القعدة عن سن عالية . ( سنة ثمان عشرة وخمسمائة ) فيها أخذت الفرنج صور بالأمان وبقيت في أيديهم إلى سنة تسعين وستمائة وفيها توفي أبو الفضل أحمد بن محمد بن الفضل بن عبد الخالق المعروف بابن الخازن الكاتب الشاعر الدينوري الأصل البغدادي المولد والوفاة كان فاضلا نادر الخط أوحد وقته فيه وهو والد أبي الفتح نصر الله الكاتب المشهور ومن شعر أحمد صاحب الترجمة قوله : من يستقم يحرم مناه ومن يزغ * يختص بالإسعاف والتمكين أنظر إلى الألف استقام ففاته * عجم وفاز به اعوجاج النون قال ابن خلكان وجل شعره مشتمل على معان حسان وكانت وفاته في