عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
58
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
صفر سنة ثمان عشرة وخمسمائة وكان ولده أبو الفتح نصر الله المذكور حيا في سنة خمس وسبعين وخمسمائة ولم أقف على تاريخ وفاته انتهى وفيها أبو الفضل أحمد بن محمد الميداني النيسابوري الأديب اللغوي اختص بصحبة الواحدي المفسر وقرأ عليه وله في اللغة تصانيف مفيدة منها كتاب الأمثال لم يعمل مثله وكتاب السامي في الأسامي وسمع الحديث وكان ينشد : تنفس صبح الشيب في ليل عارضي * فقلت عساه يكتفي بعذارى فلما فشا عاتبته فأجابني * أيا هل ترى صبحا بغير نهار قاله ابن الأهدل وقال ابن خلكان توفي يوم الأربعاء خامس عشرى شهر رمضان سنة ثمان عشرة وخمسمائة رحمه الله بنيسابور ودفن على باب ميدان زياد والميداني بفتح الميم وسكون المثناة من تحتها وفتح المهملة وبعد الألف نون هذه النسبة إلى ميدان زياد وهي محلة في نيسابور وابنه أبو سعد سعيد بن أحمد كان أيضا فاضلا دينا وله كتاب الأسمى في الأسما وتوفي سنة تسع وثلاثين وخمسمائة رحمه الله انتهى وفيها داود ملك الكرج الذي أخذ تفليس من قريب وكان عادلا في الرعية يحضر الجمعة ويسمع الخطبة ويحترم المسلمين وفيها الحسن بن صباح صاحب الألموت وزعيم الإسماعيلية وكان داهية ماكرا زنديقا من شياطين الإنس وفيها أبو الفتح سلطان بن إبراهيم بن المسلم المقدسي الشافعي الفقيه قال السلفي كان من أفقه الفقهاء بمصر عليه تفقه أكثرهم وقال الذهبي أخذ عن نصر المقدسي وسمع من أبي بكر الخطيب وجماعة وعاش ستا وسبعين سنة توفي في هذه السنة أوفى التي تليها وقال ابن شهبة تفقه على نصر المقدسي قال الأسنوي وعلى سلامة المقدسي وبرع في المذهب ودخل مصر بعد