عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
344
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وفيها ابن الطفيل أبو يعقوب يوسف بن هبة الله بن محمد الدمشقي الصوفي شيخ صالح له عناية بالرواية رحل إلى بغداد وسمع من أبي الفضل الأرموي وابن ناصر وطبقتهما واسمع ابنه عبد الرحيم من السلفي وفيها أبو بكر جمال الدين محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن منصور المقدسي الزاهد أخو البهاء عبد الرحمن الآتي ذكره إن شاء الله تعالى ولد سنة ثلاث وستين وخمسمائة وسمع الحديث بدمشق ودخل مع أخيه بغداد وسمع بها وأقام بها مدة واشتغل وحصل فنونا من العلم ثم عاد وكان فقيها ورعا زاهدا كثير الخشية والخوف من الله تعالى حتى كان يعرف بالزاهد وكان يبالغ في الطهارة وأم بدمشق بمسجد دار البطيخ وهو مسجد السلاطين وحج في آخر عمره ثم توجه إلى القدس فأدركه أجله بنابلس قاله ابن رجب . ( سنة ستمائة ) فيها أخذت الفرنج فوة عنوة واستباحوها دخلوا من فم رشيد في النيل فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وفيها توفي العلامة أبو الفتوح العجلي منتخب الدين أسعد بن أبي الفضائل محمود بن خلف الأصبهاني الشافعي الواعظ شيخ الشافعية عاش خمسا وثمانين سنة وروى عن جماعة وكان يقنع وينسخ وله كتاب مشكلات الوجيز وتتمة التتمة وترك الوعظ وألف كتابا سماه آفات الوعاظ قال ابن شهبة ولد بإصبهان في إحدى الربيعين سنة خمس عشرة وخمسمائة وكان فقيها مكثرا من الرواية زاهدا ورعا يأكل من كسب يده يكتب ويبيع يتقوت به لا غير وكان عليه المعتمد بإصبهان في الفتوى وتوفي في صفر بأصبهان وفيها بقا بن عمر بن جند أبو المعمر الأزجي الدقاق ويسمى أيضا المبارك روى عن ابن الحصين وجماعة وتوفي في ربيع الآخر