عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
345
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وفيها أبو الفرج بن اللحية جابر بن محمد بن يونس الحموي ثم الدمشقي التاجر روى عن الفقيه نصر المصيصي وغيره وفيها ابن شرقيني أبو القسم شجاع بن معالي البغدادي العراد القصناتي روى عن ابن الحصين وجماعة وتوفي في ربيع الآخر وفيها أبو سعد بن الصفار عبد الله بن العلامة أبي حفص عمر بن أحمد بن منصور النيسابوري الشافعي فقيه متبحر أصولي عامل بعلمه ولد سنة ثمان وخمسمائة وسمع من جده لأمه أبي نصر بن القشيري وسمع سنن الدارقطني بفوت من أبي القسم الابيوردي وسمع سنن أبي داود من عبد الغافر بن إسماعيل وسمع من طائفة كتبا كبارا توفي في شعبان أو رمضان وله اثنتان وتسعون سنة وفيها الإمام تقي الدين أبو محمد الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد بن علي ابن سرور المقدسي الجماعيلي الحنبلي ولد سنة إحدى وأربعين وخمسمائة وهاجر صغيرا إلى دمشق بعد الخمسين فسمع أبا المكارم بن هلال وببغداد أبا الفتح ابن البطي وغيره وبالإسكندرية من السلفي وهذه الطبقة ورحل إلى أصبهان فأكثر بها سنة نيف وسبعين وصنف التصانيف الكثيرة الكبيرة الشهيرة ولم يزل يسمع ويكتب إلى أن مات واليه انتهى حفظ الحديث متنا وإسنادا ومعرفة بفنونه مع الورع والعبادة والتمسك بالأثر والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وسيرته في جزءين ألفها الحافظ الضياء ابن ناصر الدين هو محدث الإسلام وأحد الأئمة المبرزين الأعلام ذو ورع وعبادة وتمسك بالآثار وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر له كتاب المصباح في ثمانية وأربعين جزءا وغيره من المصنفات وقال ابن رجب امتحن الشيخ ودعى إلى أن يقول لفظي بالقرآن مخلوق فأبى فمنع من التحديث وأفتى أصحاب التأويل بإراقة دمه فسافر إلى مصر وأقام بها إلى أن مات وقال فيه أبو نزار ربيعة بن الحسن : يا أصدق الناس في بدو وفي حضر * واحفظ الناس فيما قالت الرسل