عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
301
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
الفقيه ملكدار القزويني وقرأ بالروايات على إبراهيم بن عبد الملك القزويني وفاق الأقران وسمع من الفراوي وزاهر وخلق ثم قدم بغداد قبل الستين ودرس بها ووعظ ثم قدمها قبل السبعين ودرس بالنظامية وكان إماما في المذهب والخلاف والأصول والتفسير والوعظ وروى كتبا كبارا ونفق كلامه على الناس لحسن سمته وحلاوة منطقه وكثر محفوظاته وكان صاحب قدم راسخ في العبادة عديم النظير كبير الشأن رجع إلى قزوين سنة ثمانين ولزم العبادة إلى أن مات في المحرم قال ابن شهبة صنف كتاب البيان في مسائل القرآن ردا على الحلولية والجهمية وصار رئيس الأصحاب وكان يتكلم يوما وابن الجوزي يوما ويحضر الخليفة من وراء الأستار وتحضر الخلائق والأمم انتهى وفيها طغر بك شاه بن أرسلان شاه بن طغر لبك بن محمد شاه السجلوقي السلطان صاحب أذربيجان طلب السلطنة من الخليفة وان يأتي بغداد ويكون على قاعدة الملوك السلجوقية سوى صاحب الروم وكان سفاكا للدماء قتل خلقا كثيرا قال السبط رأيته وكأن وجهه القمر ولم ير في زمانه أحسن صورة منه قصده خوارزم شاه والتقيا على الري فجاءته نشابة في عينه فضربه مملوك له بالسيف فقتله وقطع رأسه وحمله إلى خوارزم شاه وهو آخر السجلوقية وعدتهم نيف وعشرون ملكا ومدة ملكهم مائة وستون سنة وفيها عبد الخالق بن فيروز والجوهري الهمداني الواعظ أكثر الترحال وروى عن زاهر والفراوي وطائفة ولم يكن ثقة ولا مأمونا قاله في العبر وفيها عبد الوهاب بن علي القرشي الزبيري الدمشقي الشروطي ويعرف بالحبقبق والد كريمة روى عن جمال الإسلام أبي الحسن السلمي وجماعة وتوفي في صفر وفيها الشاطبي أبو محمد القسم بن فيره بكسر الفاء وسكون التحتية وتشديد