عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
261
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
دينار وهو فقير فمضى الرجل وجمع خمسمائة دينار وجاء بها إلى الشيخ فقال ما هذا قال مهر هذه الامرأة السفيهة التي فعلت بك كذا وكذا فتبسم وقال لولا صبري على ضربها ولسانها ما رأيتني في مقعد صدق وعن يعقوب ابن كرازان الشيخ كان لا يقوم لأحد من أبناء الدنيا ويقول النظر في وجوههم يقسي القلب وكان يترنم بهذا البيت : إن كان لي عند سليمى قبول * فلا أبالي ما يقول العذول وكان يقول : ومستخبري عن سر ليلى تركته * بعمياء من ليلى بغير يقين يقولون خبرنا فأنت أمينها * وما أنا أن خبرتهم بأمين وذكر ابن الجوزي أن سبب وفاته رضي الله عنه أبيات أنشدت بين يديه تواجد عند سماعها تواجدا كان سبب مرضه الذي مات فيه وكان المنشد لها الشيخ عبد الغني بن نقطة حين زاره وهي : إذا جن ليلى هام قلبي بذكركم * أنوح كما ناج الحمام المطوق وفوقي سحاب يمطر الهم والأسى * وتحتي بحار بالأسى تتدفق سلوا أم عمرو كيف بات أسيرها * تفك الأسارى دونه وهو موثق فلا هو مقتول ففي القتل راحة * ولا هو مأسور يفك فيطلق فمفهوم كلام ابن الجوزي أن الأبيات لغيره مع أن ابن خلكان ذكر إنها من نظمه وفيها أبو طالب الخضر بن هبة الله بن أحمد بن طاووس الدمشقي المقرئ آخر من قرأ على أبي الوحش سبيع وآخر من سمع على الشريف النسيب توفي في شوال وله ست وثمانون سنة وفيها أبو القسم بن بشكوال خلف بن عبد الملك بن مسعود بن موسى الأنصاري القرطبي الحافظ محدث الأندلس ومؤرخها ومسندها سمع أبا محمد