عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
262
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
ابن عتاب وأبا بحر بن العاص وطبقتهما وأجاز له أبو علي الصدفي وسمع العالي والنازل وكان سليم الباطن كثير التواضع ألف خمسين تأليفا في أنواع العلوم منها الحكايات المستغربة وغوامض الأسماء المبهمة ومعرفة العلماء الأفاضل والقربة إلى الله بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وجزء ذكر فيه من روى الموطأ عن مالك رتبهم على حروف المعجم فبلغوا ثلاثة وسبعين رجلا وكتاب المستعينين عند المهمات والحاجات وما يسر الله لهم من الإجابات وغير ذلك وولى قضاء بعض جهات إشبيلية ثم اقتصر على إسماع العلم وتوفي في ثامن رمضان وله أربع وثمانون سنة وفيها خطيب الموصل أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد القادر الطوسي ثم البغدادي ولد في صفر سنة سبع وثمانين وسمع حضورا من طراد والنعالي وغيرهما وسمع من ابن البطرواني بكر الطرثيثي وخلق وكان ثقة في نفسه توفي في رمضان قال ابن النجار وقرأ الفقه أي فقه الشافعي والأصول على الكيا الهراسي وأبي بكر الشاشي والأدب علي أبي زكريا التبريزي وولى خطابة الموصل زمانا وتفرد في الدنيا وقصده الرحالون وفيها أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن علي بن حمنيس البغدادي السراج سمع أبا الحسن بن العلاف وأبا سعد بن حشيش وجماعة قال ابن الأخضر كان لا يحسن يصلي ولا أن يقول التحيات وتوفي في رجب قاله في العبر وفيها عز الدين فروخشاه بن شاهنشاه بن أيوب بن شادي صاحب بعلبك وأبو صاحبها الملك الأمجد ونائب دمشق لعمه صلاح الدين وكان ذا معروف وبر وتواضع وأدب وكان للتاج الكندي به اختصاص توفي بدمشق ودفن في قبته التي بمدرسته المطلة على الميدان في الشرق الشمالي في جمادي الأولى وهو أخو صاحب حماة تقي الدين وله شعر حسن منه : إذا شئت أن تعطي الأمور حقوقها * وتوقع حكم العدل أحسن موقعه