عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
260
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
فقيها انضم إليه خلق من الفقراء وأحسنوا فيه الاعتقاد وهم الطائفة الرفاعية ويقال لهم الأحمدية والبطائحية ولهم أحوال عجيبة من أكل الحيات حية والنزول إلى التنانير وهي تضرم نارا والدخول إلى الأفرنة وينام الواحد منهم في جانب الفرن والخباز يخبز في الجانب الآخر وتوقد لهم النار العظيمة ويقام السماع فيرقصون عليها أن تنطفئ النار ويقال أنهم في بلادهم يركبون الأسود ونحو ذلك وأشباهه انتهى وعن الشيخ أحمد إنه قال سلكت كل الطرق الموصلة فما رأيت أقرب ولا أسهل ولا أصلح من الافتقار والذل والانكسار فقيل له يا سيدي فكيف يكون قال تعظم أمر الله وتشفق على خلق الله وتقتدي بسنة سيدك رسول الله وقد صنف الناس في مناقب الشيخ أحمد رحمه الله تعالى وأفردوا ترجمته وذكروا من كراماته ومقاماته أشياء حسنة وكان فقيها شافعيا قرأ التنبيه وله شعر حسن توفي في جمادي الأولى قال ابن كثير ولم يعقب وإنما المشيخة في ابني أخيه انتهى كلام ابن قاضي شهبة وقال في العبر وقد كثر الزغل في أصحابه وتجددت لهم أحوال شيطانية منذ أخذت التتار العراق من دخول النيران وركوب السباع واللعب بالحيات وهذا لا يعرفه الشيخ ولا صلحاء أصحابه فنعوذ بالله من الشيطان الرجيم انتهى وقال سبط ابن الجوزي حضرت عنده ليلة نصف شعبان وعنده نحو مائة ألف إنسان فقلت له هذا جمع عظيم فقال حشرت محشر هامان أن خطر ببالي أني مقدم هذا الجمع وكان متواضعا سليم الصدر مجردا من الدنيا ما ادخر شيئا قط رآه بعض أصحابه في المنام مرارا في مقعد صدق ولم يخبره وكان للشيخ احمد امرأة بذيئة اللسان تسفه عليه وتؤذيه فدخل عليه الذي رآه في مقعد صدق يوما فرآه وفي يد امرأته محراك التنور وهي تضربه على أكتافه فاسود ثوبه وهو ساكت فانزعج الرجل وخرج من عنده وقال يا قوم يجري على الشيخ من هذه الامرأة هذا وأنتم سكوت فقال بعضهم مهرها خمسمائة