عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
246
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وشرح مقامات الحريري توفي في ذي الحجة كهلا وفيها لاحق بن علي بن كاره أخو دهبل البغدادي روى عن أبي القسم ابن بيان وغيره وتوفي في نصف شعبان عن ثمان وسبعين سنة وفيها أبو شاكر السفلاطوني يحيى بن يوسف بن بالان الخباز روى عن ثابت بن بندار والحسين بن البسري وجماعة وتوفي في شعبان . ( سنة أربع وسبعين وخمسمائة ) فيها أخذ ابن قرايا الرافضي الذي ينشد في الأسواق ببغداد فوجدوا في بيته سب الصحابة فقطعت يده ولسانه ورجمته العامة فهرب وسبح فألحوا عليه بالأجر فغرق فأخرجوه وحرقوه ثم وقع التقبح على الرافضة وأحرقت كتبهم وانقمعوا حتى صاروا في ذلة اليهود وهذا شيء لم يتهيأ ببغداد من نحو مائتين وخمسين سنة وفيها خرج نائب دمشق فرخ شاه ابن أخي السلطان فالتقى الفرنج فهزمهم وقتل مقدمهم هنقري الذي كان يضرب به المثل في الشجاعة وفيها توفي أحمد بن أسعد بن بلدرك البغدادي البواب المعمر في ربيع الأول عن مائة وأربع سنين ولو سمع في صغره لبقى مسند العالم سمع من أبي الخطاب بن الجراح وأبي الحسين بن العلاف وفيها أبو العباس أحمد بن أبي غالب بن أبي عيسى بن شيخون الابرودي الجبابيني نسبة إلى الجبابين بكسر الموحدة الثانية وتحتية ونون قرية ببغداد الفقيه الحنبلي الضرير دخل بغداد في صباه وحفظ القرآن وقرأ بالروايات علي أبي محمد سبط الخياط وسمع منه الحديث ومن سعد الخير الأنصاري ومن جماعة دونهما وقرأ الفقه وحصل منه طرفا صالحا وكان صالحا صدوقا توفي يوم الجمعة عاشر رجب وصلى عليه يومئذ ودفن بمقبرة الأمام أحمد عن نيف وأربعين سنة