عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

245

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

علي أبي بكر الدينوري وكان رفيق ناصح الإسلام بن المنى وبنى مدرسة ببغداد ودرس بها وتفقه عليه جماعة منهم الشيخ فخر الدين بن تيمية وروى عنه الشيخ موفق الدين وكان متزوجا بابنة ابن الجوزي وتوفي يوم الثلاثاء خامس صفر وكان له يوم مشهود وتوفي شابا وفيها صدقة بن الحسين بن بختيار بن الحداد البغدادي الفقيه الحنبلي الأديب الشاعر المتكلم الكاتب المؤرخ أبو الفرج ولد سنة سبع وسبعين وأربعمائة وقرأ بالروايات وسمع الحديث من أبي السعادات المتوكل وغيره وتفقه على ابن عقيل وابن الزاغوني وبرع في الفقه وفروعه وأصوله وقرأ علم الكلام والمنطق والفلسفة والحساب ومتعلقاته من الفرائض وغيرها وكتب خطا حسنا صحيحا وقال الشعر الحسن وأفتى وتردد إليه الطلبة في فنون العلم وروى عنه ابن شافع وابن ريحان وغيرهما قال ابن النجار وله مصنفات حسنة في الأصول وجمع تاريخا على السنين بدأ فيه من وفاة شيخه ابن الزاغوني سنة سبع وعشرين وخمسمائة مذيلا به على تاريخ شيخه ولم يزل يكتب فيه إلى قريب وفاته وكان قوته من أجرة نسخه ولم يزل قليل الحظ منغص العيش وحط عليه ابن الجوزي في تاريخه ونسبه إلى الحيرة والشك وفيها الوزير أبو الفرج محمد بن عبد الله بن هبة الله بن المظفر بن رئيس الرؤساء الوزير أبي القسم علي بن المسلمة روى عن ابن الحصين وجماعة ووزر للمستضئ ولقب عضد الدين وكان جوادا سريا معظما مهيبا خرج للحج في تجمل عظيم فوثب عليه واحد من الباطنية فقتله في أوائل ذي القعدة عن تسع وخمسين سنة وفيها أبو محمد بن المأمون الأديب صاحب التاريخ هارون بن العباس ابن محمد العباسي المأموني البغدادي الأديب روى عن قاضي المارستان