عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
225
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
من يسأل الناس يحرموه * وسائل الله لا يخيب وفيها الأمام أبو بكر يحيى بن سعدون الأزدي القرطبي المقرئ النحوي نزيل الموصل وشيخها قرأ القراءات على جماعة منهم ابن الفحام بالإسكندرية وسمع بقرطبة من أبي محمد بن عتاب وبمصر من أبي صادق المديني وببغداد من ابن الحصين وقد أخذ عن الزمخشري وبرع في العربية والقراءات وتصدر فيهما وكان ثقة ثبتا صاحب عبادة وورع وتبحر في العلوم توفي يوم الفطر عن اثنتين وثمانين سنة . ( سنة ثمان وستين وخمسمائة ) فيها دخل قراوش مملوك تقى الدين عمر بن شاه شاه ابن أخي السلطان صلاح الدين بن أيوب المغرب فنازل طرابلس المغرب وافتتحها وكانت للفرنج وفيها سار شمس الدولة أخو صلاح الدين فافتتح اليمن وقبض على المتغلب عليها عبد النبي الزنديق وقام صيت الدولة الأيوبية قال في السمط الغالي الثمن في إخبار ملوك اليمن وهم أي بنو أيوب سبعة الملك المعظم توران بن أيوب والملك العزيز أخوه سيف الإسلام طغتكين بن أيوب والملك المعز ولده إسماعيل وسيف الإسلام أتابك سنقر بحكم الاتابكية لولد سيده الملك الناصر أيوب ثم الملك الناصر أيوب بعده ثم الملك المعظم سليمان بن تقي الدين ثم الملك المسعود صلاح الدين يوسف بن الملك الكامل فهؤلاء سبعة ستة منهم من بني أيوب والسابع مملوكهم انتهى وفيها التقي قلج بن لاون الأرمني والروم فهزمهم وكان نور الدين قد استخدم ابن لاون وأقطعه سيس وظهر له نصحه وكان الكلب شديد النصح