عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
226
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
لنور الدين معينا له على الفرنج ولما ليم نور الدين في إعطائه سيس قال استعين به وأريح عسكري وأجعله سدا بيننا وبين صاحب القسطنطينية وفيها سار نور الدين فافتتح مرعش ثم دخل الموصل قلج أرسلان وفيها توفي أبو الفضل أحمد بن محمد بن شنيف الدار قزي نسبة إلى دار القز محلة ببغداد الحنبلي المقرئ أسند من بقي في القراءات لكنه لم يكن ماهرا بها قرأ علي ابن سوار وثابت بن بندار وعاش ستا وتسعين سنة وفيها أرسلان خوارزم شاه بن أنس خوارزم شاه ابن محمد رد من قتال الخطا فمرض ومات فتملك بعده ابنه محمود فغضب ابنه الأكبر خوارزم شاه علاء الدين تكس وقصد ملك الخطا فبعث معه جيشا فهرب محمود واستولى هو على خوارزم فالتجأ محمود إلى صاحب نيسابور المؤيد فنجده فالتقيا فانهزم هؤلاء وأسر المؤيد وذبح بين يدي تكس صبرا وقتل أم أخيه وذهب محمود إلى غياث الدين صاحب الفور فأكرمه وفيها الدكز ملك أذريبجان وهمذان كان عاقلا حميد السيرة واسع المملكة وكان ابن امرأته أرسلان شاه بن طغرل السلجوقي هو السلطان والدكز أتا بكه لكنه كان من تحت حكمه وولى بعده ابنه محمد البهلوان وفيها الأمير نجم الدين أيوب بن شادي الدويني بضم الدال المهملة وكسر الواو وتحتية ونون نسبة إلى مدينة بأذربيجان وهو والد الملوك صلاح الدين وسيف الدين وشمس الدولة وسيف الإسلام وشاه شاه وتاج الملوك بوري وست الشام وربيعة خاتون وأخو الملك أسد الدين شب به فرسه فحمل إلى داره ومات بعد أيام في ذي الحجة وكان يلقب بالأجل الأفضل وكان أول ولاية تولاها قلم تكريت بتولية عتاب بن مسعود السلجوقي فقتل أخوه أسد الدين رجلا فأخرجا منها فخرجا إلى الموصل فأحسن إليهما عماد الدين بن زنكي الأتابك والأتابك اسم لمن يربى الملك وهو والد نور الدين وهو يومئذ متحكم