عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
224
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وفيها أبو حامد البروي الطوسي الفقيه الشافعي محمد بن محمد تلميذ محمد ابن يحيى وصاحب التعليقة المشهورة في الخلاف كان إليه في المنتهى في معرفة الكلام والنظر والبلاغة والجدل بارعا في معرفة مذهب الأشعري قدم بغداد وشغب على الحنابلة وأثار الفتنة ووعظ بالنظامية وبعد صيته فأصبح ميتا فيقال أن الحنابلة أهدوا له مع امرأة صحن حلوى مسمومة وقيل أن البروي قال لو كان لي أمر لوضعت على الحنابلة الجزية قاله في العبر والبروي بفتح الموحدة وتشديد الراء المضمومة نسبة إلى بروية جد وفيها أبو المكارم الباوراى المبارك بن محمد بن المعمر الرجل الصالح روى عن ابن البطر والطرثيثي وتوفي في جمادي الآخرة وفيها أبو جعفر مكي بن محمد بن هبيرة البغدادي الأديب الحنبلي كان فاضلا عارفا بالأدب نظم مختصر الخرقي وقرأ مرات بنواحي الموصل قال ابن رجب وأظنه أخو الوزير أبي المظفر وكان يلقب فخر الدولة وكأنه خرج من بغداد بعد موت الوزير وفيها أبو الفتح نصر الله بن عبد الله بن مخلوف بن ملامس الأزهري الأسكندري الملقب القاضي الأعز كان سناطا لا لحية وكان شاعرا مجيدا مدحه السلفي وصحب السلفي وانتفع بصحبته ودخل اليمن وامتدح أمير عدن فأجزل عطيته ثم غرق ما معه وعاد إليه عريانا فأنشده قصيدته التي أولها فيصدرنا وقد نادي السماح ببادئ * فعدنا إلى مغناك والعود أجمل فأحسن إليه أيضا ومن شعره : الفكر في الرزق كيف يأتي * شيء به تتعب القلوب وحامل الهم ذو دعاء * في علم ما تحجب الغيوب فإن ألمت بك الرزايا * أو قرعت بابك الخطوب فجنب الناس وادع من لا * تكشف إلا به الكروب