عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

180

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وقال السخاوي أصله من قرية بشوف الأكراد تسمى بيت فار ولد بها والبيت الذي ولد فيه يزار إلى اليوم وصحب الشيخ عقيل المنيحي والشيخ حماد الدباس وأبا النجيب السهروردي وعبد القادر الجيلي وأبا الوفاء الحلواني وأبا محمد الشنبكي وقال ابن شهبة في تاريخه كان فقيها عالما وهو أحد أركان الطريقة سلك في المجاهدة وأحوال البداية طريقا صعبا تعذر على كثير من المشايخ سلوكه وكان الشيخ عبد القادر يثنى عليه كثيرا ويشهد له بالسلطنة على الأولياء وكان في أول أمره في الجبال مجردا سائحا وانتمى إليه عالم عظيم قال عمر بن محمد خدمت الشيخ عدي سبع سنين شهدت له فيها خارقات أحدها إني صببت على يديه ماء فقال لي ما تريد قلت أريد تلاوة القرآن ولا أحفظ منه غير الفاتحة وسورة الإخلاص فضرب بيده في صدري فحفظت القرآن كله في وقتي وخرجت من عنده وأنا أتلوه بكماله وقال لي يوما اذهب إلى الجزيرة السادسة بالبحر المحيط تجد بها مسجدا فأدخله ترفيه شيخا فقل له يقول لك الشيخ عدي بن مسافر احذر الاعتراض ولا تختر لنفسك أمرا لك فيه إرادة فقلت يا سيدي وأني لي بالبحر المحيط فدفعني بين كتفي فإذا أنا بجزيرة والبحر محيط بها وثم مسجد فدخلته فرأيت شيخا مهيبا يفكر فسلمت عليه وبلغته الرسالة فبكى وقال جزاه الله خيرا فقلت يا سيدي ما الخبر فقال اعلم أن أحد السبعة الخواص في النزع وطمحت نفسي وإرادتي أن أكون مكانه ولم تكمل خطرتي حتى أتيتني فقلت له يا سيدي وأني لي بالوصول إلى جبل هكار فدفعني بين كتفي فإذا أنا بزاوية الشيخ عدي فقال لي هو من العشرة الخواص ذكر ذلك القطب اليونيني في ذيله وفيها أبو نصر محمد الفروخي الكاتب كان أديبا فاضلا من شعره : يا رب عفوك أنني في معشر * لا أبتغي منهم سواك ملاذا هذا ينافق ذا وذا ويغتاب ذا * ويسب هذا ذا ويشتم ذا ذا وفيها الشيخ الأمام المحدث سيد الحفاظ سراج الدين أبو الحسن علي بن أبي