عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
181
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
بكر بن حمير اليمني الهمذاني روى عنه الأمام يحيى بن أبي الخير وجماعة من ذي أشرف البخاري وسنن أبي داود وانتشر عنه الحديث بقطر اليمن وعنه أخذ أحمد ابن عبد الله القريطي قال الأمام يحيى بن أبي الخير ما رأيت ولا سمعت بمثله وله كتاب الزلازل والأشراط قاله ابن الأهدل وفيها هبة الله بن أحمد الشبلي بن المظفر القصار المؤذن توفي في سلخ السنة عن ثمان وثمانين سنة وبه ختم السماع من أبي نصر الزينبي وفيها أبو بكر هبة الله بن أحمد الحفار روى عن رزق الله التميمي وتوفي في شوال كلاهما ببغداد . ( سنة ثمان وخمسين وخمسمائة ) فيها سار جيش المستنجد فالتقوا آل دبيس الأسديين أصحاب الحلة فالتقوهم فخذلت أسد وقتل من العرب نحو أربعة آلاف وقطع دابرهم فلم تقم لهم بعدها قائمة وفيها سار نور الدين الشهيد لقتال الفرنج وكانوا عزموا على حمص فترفعوا وفرق في يوم مائتي ألف دينار وكتب إليه النواب أن الصدقات كثيرة للفقهاء والفقراء والصوفية فلو استعنت بها ثم تعوضهم عنها فغضب وكتب إليهم « إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم » وهل أرجو النصر إلا بهؤلاء وهل تنصرون إلا بضعفائكم فكتبوا إليه فتقترض من أرباب الأموال ثم نوفيهم فبات مفكرا فرأى في منامه إنسانا ينشد : أحسنوا ما دام أمركم * نافذا في البدو والحضر واغنموا أيام دولتكم * إنكم منها على خطر فقام مرعوبا مستغفرا مما خطر له وكتب لا حاجة لي بأموال الناس وعاد الفرنج إلى بلادهم