عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
162
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وأذربيجان وأران والحرمين وخراسان وما وراء النهر وغزنة وعاش ثلاثا وسبعين سنة قال ابن خلكان أول ما ناب في المملكة عن أخيه بركيا روق سنة تسعين وأربعمائة ثم استقل بالسلطنة سنة اثنتي عشرة وخمسمائة ولقب حينئذ بالسلطان وكان قبل ذلك يلقب بالملك المظفر وكان وقورا مهيبا ذا حياء وكرم وشفقة على الرعية وكان مع كرمه المفرط من أكثر الناس مالا اجتمع في خزانته من الجوهر ألف وثلاثون رطلا وهذا ما لم يملكه خليفة ولا ملك فيما نعلم توفي في ربيع الأول ودفن في قبة بناها وسماها دار الآخرة وقد تضعضع ملكه في آخر أيامه وقهرته الغر ورأى الهوان ثم من الله عليه وخلص قاله في العبر وفيها أبو عبد الله بن خميس الحسين بن نصر الموصلي الجهني الملقب بتاج الإسلام أخذ الفقه عن الغزالي وقضى برحبة ملك بن طوق ثم رجع إلى الموصل وصنف كثيرا وسكن قرية في الموصل وراء القرية التي فيها العين المعروفة بعين الفتاوة التي ينفع الاستحمام بها من الفالج والريح البارد مشهورة هناك قاله ابن الأهدل وفيها عبد الصبور بن عبد السلام أبو صابر الهروي التاجر روى جامع الترمذي ببغداد عن أبي عامر الازردى وكان صالحا خيرا وفيها عبد الملك بن مسرة أبو مروان اليحصبي المستثمري ثم القرطبي أحد الأعلام قال ابن بشكوال كان ممن جمع الله له الحديث والفقه مع الأدب البارع والدين والورع والتواضع أخذ الموطأ عن أبي عبد الله بن الطلاع سماعا وغيره وتوفي في شعبان وفيها عثمان بن علي السكندري أبو عمرو مسند بخارى كان إماما ورعا عالما عابدا متعففا تفرد بالرواية عن أبي المظفر عبد الكريم الأبرقي وسمع من عبد الواحد الزبيري المعمر وطائفة ومات في شوال عن سبع وثمانين سنة وفيها عمر بن عبد الله الحري المقرئ أبو حفص سمع الكثير وروى عن طراد وطبقته وتوفي في شعبان