عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
163
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وفيها صدر الدين أبو بكر الخجندي محمد بن عبد اللطيف بن محمد المهلبي الأزدي ثم الأصفهاني كان إماما فاضلا مناظرا شافعيا صدر العراق في زمانه على الإطلاق جوادا مهيبا متقدما عند السلاطين يصدرون عن رأيه ورد بغداد وتولى تدريس النظامية ووعظ بها وبجامع القصر وكان كوزير ذا حشمة أشبه منه بالعلماء يمشي والسيوف حوله مشهورة خرج من بغداد إلى أصبهان فنزل بقرية بين همذان والكرخ فنام وهو في عافية فأصبح ميتا وذلك في شوال فحمل إلى أصبهان ودفن بسيلان ذكره ابن السمعاني والذهبي وأما ولده عبد اللطيف بن محمد بن عبد اللطيف فكان رئيس أصبهان في العلم وكان فقيها فاضلا مقدما معظما عند الرعايا والسلاطين تفقه على أبيه ودرس بعده وأفتى ووعظ وأنشأ وسمع وحدث مات بهمذان بعد عوده من الحجاز في أحد الربيعين سنة ثمانين وخمسمائة وهو ابن ثمان وأربعين سنة وحمل إلى أصبهان ودفن بها ذكره التفليسي وأما حفيده فهو أبو بكر محمد بن عبد اللطيف الشافعي كان فقيها بارعا رئيسا كبيرا عريقا في الفضل والرياسة انتهى إليه رياسة الشافعية بأصبهان بعد موت أبيه وورد بغداد فأنعم عليه الخليفة بما لم ينعم به على أحد من أمثاله ورتب له ما يفوت الحصر وتولى نظر النظامية والنظر في أحوال الفقهاء ثم خرج مع الوزير إلى أصبهان واستولى عليها وولى الخليفة بها سنقر الطويل من أمراء بغداد وأذن لابن الخجندي في المقام بها فجرت بينه وبين الأمير سنقر وحشة فيقال أنه دس عليه من قتله وذلك في أحد الجمادين سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة وسمع شيئا من الحديث إلا أنه لم يبلغ سن الرواية عنه ذكره ابن باطيش وغيره وفيها أبو المظفر محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن سعدان الحنبلي الأزجي الفقيه سمع الحديث من القاضي الحسين وأبي العز بن كادس وتفقه على القاضي أبي الحسين وأبي بكر الدينوري ولازمه وروى عنه أحمد بن طارق وكتب