عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
151
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
بالسفح من لبنان لي * قمر منازله القلوب حملت تحيته الشمال * فردها عني الجنوب فرد الصفات غريبها * والحسن في الدنيا غريب لم أنس ليلة قال لي * لما رأى جسمي يذوب بالله قل لي من أعلمك * يا فتى قلت الطبيب وكانت ولادته بعكا سنة سبع وثمانين وأربعمائة وتوفي ليلة الأربعاء حادي عشرى شعبان بدمشق ودفن بمقبرة باب الفراديس وفيها محمد بن يحيى العلامة أبو سعد النيسابوري محي الدين شيخ الشافعية وصاحب الغزالي انتهت إليه رياسة المذهب بخراسان وقصده الفقهاء من البلاد وصنف التصانيف منها المحيط في شرح الوسيط وهو القائل : وقالوا يصير الشعر في الماء حية * إذا الشمس لاقته فما خلته صدقا فلما التوى صدغاه في ماء وجهه * وقد لسعا قلبي تيقنته حقا توفي في رمضان شهيدا على يد الغز قبحهم الله عن اثنتين وسبعين سنة ورثاه جماعة منهم علي البيهقي فقال : يا سافكا دم عالم متبحر * قد طار في أقصى الممالك صيته بالله قل لي يا ظلوم ولا تخف * من كان محيي الدين كيف تميته وفيها محمود بن الحسين بن بندار أبو نجيح الطلحي الواعظ المحدث الحنبلي سمع الحديث الكثير وطلبه بنفسه وقرأ وسمع بأصبهان كثيرا من يحيى بن مندة الحافظ وغيره ورحل إلى بغداد وسمع بها من ابن الحصين والقاضي أبي الحسين وكتب بخطه كثيرا وخطه حسن متقن ووعظ وقال الشعر وسمع منه ابن سعدون القرطبي وحدث عنه محمد بن مكي الأصبهاني بها وغيره وفيها نصر بن أحمد بن مقاتل السوسي ثم الدمشقي روى عن أبي القسم بن أبي العلاء وجماعة وكان شيخا مباركا توفي في ربيع الأول