عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
14
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
سعيد عبد الرحمن بن شبابة وجماعة أو توفي في العام الآتي قاله في العبر وفيها أبو القاسم إسماعيل بن الحسن السنجبستي بفتح السين المهملة والجيم والموحدة وسكون النون والمهملة الثانية وفوقية نسبة إلى سنجبست منزل بين نيسابور وسرخس الفرائضي توفي في صفر بسنجبست روى عن أبي بكر الحيري وأبي سعيد الصيرفي وعاش خمسا وتسعين سنة وفيها الفضل بن محمد بن عبيد القشيري النيسابوري الصوفي العدل روى عن أبي حسان المزكي وعبد الرحمن بن النصروي وطائفة وعاش خمسا وثمانين سنة وهو أخو عبيد القشيري وفيها أبو سعد المعمر بن علي بن المعمر بن أبي عمارة البقال البغدادي الحنبلي الفقيه الواعظ ريحانة البغداديين ولد سنة تسع وعشرين وأربعمائة وسمع من ابن غيلان والخلال والجوهري والأزجي وغيرهم وكان فقيها مفتيا واعظا بليغا فصيحا له قبول تام وجواب سريع وخاطر حاد وذهن بغدادي وكان يضرب به المثل في حدة الخاطر وسرعة الجواب بالمجون وطيب الخلق وله كلمات في الوعظ حسنة ورسائل مستحسنة وجمهور وعظه حكايات السلف وكان يحصل بوعظه نفع كبير وكان في زمن أبي علي بن الوليد شيخ المعتزلة يجلس في مجلسه ويلعن المعتزلة وخرج مرة فلقي مغنية قد خرجت من عند تركي فقبض على عودها وقطع أوتاره فعادت إلى التركي فأخبرته فبعث من كبس دار أبي سعد وأفلت هو فاجتمع بسبب ذلك الحنابلة وطلبوا من الخليفة إزالة المنكرات كلها فأذن لهم في ذلك وكان أبو سعد يعظ بحضرة الخليفة والملوك ووعظ يوما نظام الملك الوزير بجامع المهدي فقال من جملة ما قال لما تقلدت أمور البلاد وملكت أزمة العباد اتخذت الأبواب والبواب والحجاب والحجاب ليصدوا عنك القاصد ويردوا عنك الوافد فأعمر قبرك كما عمرت قصرك وانتهز الفرصة