عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
106
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
فقال أبو القسم إمام أئمة وقته وأستاذ علماء عصره وقدوة أهل السنة في زمانه أصمت في صفر سنة أربع وثلاثين ثم فلج بعد مدة وتوفي بكرة يوم عيد الأضحى وكان مولده سنة سبع وخمسين وأربعمائة وقال ابن السمعاني هو أستاذي في الحديث وعنه أحدث هذا القدر وهو إمام في التفسير والحديث واللغة والأدب عارف بالمتون والأسانيد أملى بجامع أصبهان قريبا من ثلاثة آلاف مجلس وقال أبو عامر الغندري ما رأيت شابا ولا شيخا قط مثل إسماعيل التيمي ذاكرته فرأيته حافظا للحديث عارفا بكل علم متفننا وقال أبو موسى صنف شيخنا إسماعيل التفسير في ثلاثين مجلدة كبار وسماه الجامع وله الإيضاح في التفسير أربع مجلدات والموضح في التفسير ثلاث مجلدات وله المعتمد في التفسير عشر مجلدات وتفسير بالعجمي عدة مجلدات رحمه الله تعالى وقال ابن شهبة له كتاب الترغيب والترهيب وشرح صحيح البخاري وصحيح مسلم وكان ابنه شرح فيهما فمات في حياته فأتمها وله كتاب دلائل النبوة وكتاب التذكرة نحو ثلاثين جزءا وغير ذلك وقال ابن مندة في الطبقات ليس في وقتنا مثله وكان أئمة بغداد يقولون ما رحل إلى بغداد بعد أحمد بن حنبل أفضل ولا أحفظ منه ولم ينكر أحد شيئا من فتاويه قط وأما ولده فهو أبو عبد الله محمد ولد في حدود سنة خمسمائة ونشأ في طلب العلم فصار إماما مع الفصاحة والذكاء وصنف تصانيف كثيرة مع صغر سنه اخترمته المنية بهمذان سنة ست وعشرين وخمسمائة وفيها رزين بن معاوية أبو الحسن العبدري الأندلسي السرقسطي مصنف تجريد الصحاح روى كتاب البخاري عن أبي مكتوم بن أبي ذر وكتاب مسلم عن الحسين الطري وجاور بمكة دهرا وتوفي في المحرم وفيها أبو منصور القزاز عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد الشيباني البغدادي ويعرف بابن زريق روى عن الخطيب وأبي جعفر بن المسلمة والكبار وكان صالحا كثير الرواية توفي في شوال عن بضع وثمانين سنة