عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
103
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وفيها أبو جعفر الكلواذي بفتح أوله والواو والمعجمة وسكون اللام نسبة إلى كلواذي قرية ببغداد محمد بن محفوظ بن محمد بن الحسن بن أحمد وهو ابن الإمام أبي الخطاب الحنبلي المتقدم ذكره ولد سنة خمسمائة وتفقه على أبيه وبرع في الفقه وصنف كتابا سماه الفريد قاله ابن القطيعي وفيها أبو بكر محمد بن باجه السرقسطي عرف بابن الصائغ الفيلسوف الشاعر ذكره صاحب كتاب فرائد العقيان فقال هو رمد جفن العين وكمد نفوس المهتدين اشتهر سخفا وجنونا وهجا مفروضا ومسنونا فما يتشرع ولا يأخذ في غير الأباطيل ولا يشرع إلى غير ذلك من كلام كثير وفيها محمود بن بوري بن طغتكين الملك شهاب الدين صاحب دمشق ولى بعد قتل أخيه شمس الملوك إسماعيل وكانت أمه زمرد هي الكل فلما تزوج بها الأتابك زنكي وسارت إلى حلب قام بتدبير المملكة معين الدين أنزا الطغتكيني ووثب على محمود هذا جماعة من المماليك فقتلوه في شوال وأحضروا أخاه محمدا من مدينة بعلبك فملكوه وفيها هبة الله بن سهل السيدي أبو محمد البسطامي ثم النيسابوري فقيه صالح متعبد عالي الإسناد روى عن أبي حفص بن مسرور وأبي يعلى الصابوني والكبار وتوفي في صفر وفيها هبة الله بن الحسن بن يوسف وقيل أحمد المنعوت بالبديع الاسطرلابي نسبة إلى الأسطرلاب بفتح الهمزة وسكون السين وضم الطاء كلمة يونانية معناها ميزان الشمس وقال بعضهم اللاب اسم الشمس بلسان اليونان فكأنه قيل أسطر الشمس إشارة إلى الخطوط التي فيه قيل أن أول من وضعه بطليموس صاحب المجسطي كان صاحب الترجمة شاعرا مشهورا أحد الأدباء الفضلاء وكان وحيد زمانه في عمل الآلات الفلكية متقنا لهذه الصناعة وحصل له من جهة عملها مال جزيل في خلافة المسترشد وذكره العماد في الخريدة وأثنى عليه وأورد له