عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

104

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

مقاطيع من شعره فمن ذلك قوله : أهدي لمجلسه الكريم وإنما * أهدي له ما حزت من نعمائه كالبحر يمطره السحاب وما له * من عليه لأنه من مائه وقوله أيضا : أذاقني حمرة المنايا * لما اكتسى خضرة العذار وقد تبدي السواد فيه * كارتي بعد في العيار وقوله أيضا : قال قوم عشقته أمر الخد * وقد قيل أنه نكريش قلت فرخ الطاووس أحسن ما كان * إذا ما علا عليه الريش قوله نكريش لفظة أعجمية والأصل فيها نيك ريش معناه لحية جيدة فنيك جيد وريش لحية وله أيضا : ولما بدا خط بخد معذبي * كظلمة ليل في ضياء نهار خلعت عذاري في هواه فلم أزل * خليع عذار في جديد عذار قال ابن خلكان وكان كثير الخلاعة يستعمل المجون في أشعاره حتى يفضي به إلى الفاحش في اللفظ وكان ظريفا في جميع حركاته توفي بعلة الفالج ودفن بمقبرة الوردية من بغداد انتهى ملخصا . ( سنة أربع وثلاثين وخمسمائة ) فيها كما قال في الشذور خسف بخبزه وصار مكان البلد ماء أسود وقدم التجار من أهلها فلزموا المقابر يبكون على أهلهم وفيها توفي محمد بن أحمد بن علي ويعرف بزفرة ويقال ابن زفرة كان إماما جليلا حافظا عمدة قال ابن ناصر الدين في بديعته : محمد بن أحمد بن زفرة * در له ثناؤه المسرة