عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

102

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

والأنساب والأخبار وعلو الإسناد روى عن أبي عمر بن الحذاء وحاتم بن محمد والكبار وتوفي في جمادى الآخرة عن خمس وثمانين سنة . ( سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة ) فيها كما قال في الشذور كانت زلزلة بخبزه أتت على مائتي ألف وثلاثين ألفا فأهلكتهم وكانت الزلزلة عشرة فراسخ وفيها توفي الشيخ أبو العباس أحمد بن عبد الملك بن أبي جمرة المرسي روى عن جماعة وانفرد بالإجازة من أبي عمرو الداني وفيها زاهر بن طاهر أبو القسم الشحامي النيسابوري المحدث المستملى الشروطي مسند خراسان روى عن أبي سعد الكنجرودي والبيهقي وطبقتهما ورحل في الحديث أولا وآخرا وخرج التاريخ وأملى نحوا من ألف مجلس ولكنه كان يخل بالصلوات فتركه جماعة لذلك توفي في ربيع الآخر قاله في العبر وفيها جمال الإسلام أبو الحسن علي بن المسلم بن محمد بن علي السلمي الدمشقي الفقيه الشافعي الفرضي مدرس الغزالية والأمينية ومفتي الشام في عصره وهو أول من درس بالأمينية المنسوبة لأمين الدولة سنة أربع عشرة وخمسمائة وصنف في الفقه والتفسير وتصدر للاشتغال والرواية فحدث عن أبي نصر بن طلاب وعبد العزيز الكتاني وطائفة وتفقه على ابن عبد الجبار المروزي ثم على نصر المقدسي ولزم الغزالي مدة مقامه بدمشق ودرس في حلقة الغزالي مدة قال الحافظ ابن عساكر بلغني أن الغزالي قال خلفت بالشام شابا إن عاش كان له شأن قال فكان كما تفرس فيه سمعنا منه الكثير وكان ثقة ثبتا عالما بالمذهب والفرائض وكان حسن الخط موفقا في الفتاوى وكان على فتاويه عمدة أهل الشام وكان يكثر من عيادة المرضى وشهود الجنائز ملازما للتدريس والإفادة حسن الأخلاق ولم يخلف بعده مثله انتهى