عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

35

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وفيها الآجري الإمام أبو بكر محمد بن الحسين البغدادي المحدث الثقة الضابط صاحب التصانيف والسنة كان حنبليا وقيل شافعيا وبه جزم الأسنوي وابن الأهدل سمع أبا مسلم الكجي وأبا شعيب الحراني وطائفة ومنه أبو الحسن الحماني وأبو الحسين ابن بشران وأبو نعيم الحافظ وصنف كثيرا جاور بمكة وتوفي بها قيل إنه لما دخلها فأعجبته قال اللهم ارزقني الإقامة بها سنة فهتف به هاتف بل ثلاثين سنة فعاش بها ثلاثين سنة ثم مات بها في أول المحرم والآجري بضم الجيم نسبة إلى قرية من قرى بغداد وفيها أبو طاهر بن ذكوان البعلبكي المؤدب محمد بن سليمان نزيل صيدا ومحدثها قرأ القرآن على هارون الأخفش وسمع أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة وزكريا خياط السنة وطبقتهما وعاش بضعا وتسعين سنة روى عن السكن ابن جميع وصالح بن أحمد المسامحي وقرأ عليه عبد الباقي بن الحسين شيخ أبي الفتح فارس وفيها أبو القاسم محمد بن أبي يعلى الهاشمي الشريف لما أخذت العبيديون دمشق قام هذا الشريف بدمشق وقام معه أهل الغوطة والشباب واستفحل أمره في ذي الحجة سنة تسع وخمسين وطرد عن دمشق متوليها ولبس السواد وأعاد الخطبة لبني العباس فلم يلبث إلا أياما حتى جاء عسكر المغاربة وحاربوا أهل دمشق وقتل بين الفريقين جماعة ثم هرب الشريف في الليل وصالح أهل البلد العسكر ثم أسر الشريف عند تدمر فشهره جعفر بن فلاح على جمل في المحرم سنة ستين وبعث به إلى مصر وقد توفي في عشر الستين وثلاثمائة خلق منهم أحمد بن القاسم بن الريان أبو الحسن المصري المكي نزيل البصرة روى عن الكديمي وإسحق الدبري وطبقتهما قال ابن ماكولا فيه ضعف وقال الحافظ أبو محمد الحسن بن علي البصري سمعت منه وليس بالمرضى