عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
30
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
مخلد الخارجي وكان زيري حسن السيرة شجاعا صارما وكانت بينه وبين جعفر الأندلسي ضغائن وأحقاد أفضت إلى الحرب فلما تصافا انجلى المصاف عن قتل زيري المذكور وذلك في شهر رمضان ذكروا أنه كبا به فرسه فسقط إلى الأرض فقتل وكانت مدة ملكه ستا وعشرين سنة وهو صاحب مدينة تاهرت وفيها الحافظ العلم مسند العصر الطبراني أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب ابن مطير اللخمي في ذي القعدة في أصبهان وله مائة سنة وعشرة أشهر وكان ثقة صدوقا واسع الحفظ بصيرا بالعلل والرجال والأبواب كثير التصانيف وأول سماعه في سنة ثلاث وسبعين ومائتين بطبرية المنسوب إليها ورحل أولا إلى القدس سنة أربع وسبعين ثم رحل إلى قيسارية سنة خمس وسبعين فسمع من أصحاب محمد بن يوسف الفريابي ثم رحل إلى حمص وجبلة ومدائن الشام وحج ودخل اليمن ورد إلى مصر ثم رحل إلى العراق وأصبهان وفارس روى عن أبي زرعة الدمشقي وإسحق الديري وطبقتهما كالنسائي وعنه من شيوخه أبو خليفة الجمحي وابن عقدة وأبو نعيم الحافظ وأبو الحسين بن فإذ شاه وغيرهم قال ابن خلكان وعدد شيوخه ألف شيخ وله المصنفات الممتعة النافعة الغريبة منها المعاجم الثلاثة الكبير والأوسط والصغير وهو أشهر كتبه وروى عنه الحافظ أبو نعيم والخلق الكثير ومولده سنة ستين ومائتين بطبرية الشام وسكن أصبهان إلى أن توفي بها نهار السبت ثامن عشرى القعدة سنة ستين وثلاثمائة انتهى وقال ابن ناصر الدين هو مسند الآفاق ثقة له المعاجم الثلاثة المنسوبة إليه وكان يقول عن الأوسط هو روحي لأنه تعب عليه انتهى وفيها أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الفارسي الرامهرمزي الحافظ الكبير البارع روى عن أبيه ومحمد بن عبد الله الحضرمي وأبي خليفة الجمحي وعنه ابن جميع وابن مردويه وغيرهما وهو من الثقات وفيها الطوماري نسبة إلى طومارجد وهو أبو عيسى بن محمد البغدادي في