عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

31

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

صفر وله ثمان وتسعون سنة وهو ليس بالقوي يروي عن الحارث بن أبي أسامة وابن أبي الدنيا والكديمي وطبقتهم وفيها أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد الهيثم الأنباري البندار روى عن أحمد ابن الخليل البرجلاني ومحمد بن أحمد بن أبي العوام وتفرد بالرواية عن جماعة وتوفي يوم عاشوراء وله ثلاث وتسعون سنة وأصوله حسنة بخط أبيه وفيها أبو عمرو بن مطر النيسابوري الزاهد شيخ السنة محمد بن جعفر بن محمد بن مطر المعدل روى عن أبي عمر أحمد بن المبارك المستملي ومحمد بن أيوب الرازي وطبقتهما وكان متعففا قانعا باليسير يحي الليل ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويجتهد في متابعة السنة توفي في جمادى الآخرة وله خمس وتسعون سنة وفيها محمد بن جعفر بن محمد بن كنانة أبو بكر البغدادي المؤدب روى عن الكديمي وأبي مسلم الكجي قال ابن أبي الفوارس فيه تساهل وتوفي عن أربع وتسعين سنة ومن غرائب الاتفاق موت هؤلاء الثلاثة في سنة واحدة وهم في عشر المائة وأسماؤهم وآباؤهم واحدة وهم شيء واحد قاله في العبر وفيها ابن العميد الوزير العلامة أبو الفضل محمد بن الحسين بن محمد الكاتب وزير ركن الدولة الحسن بن بويه صاحب الري كان آية في الترسل والإنشاء فيلسوفا متهما برأي الحكماء حتى كان ينظر بالجاحظ وكان يقال بدئت الكتابة بعبد الحميد وختمت بابن العميد وكان الصاحب إسماعيل بن عباد تلميذه وخصيصه وصاحبه ولذلك قالوا الصاحب ثم صار لقبا عليه وكان الصاحب ابن عباد قد سافر إلى بغداد فلما رجع إليه قال كيف وجدتها قال بغداد في البلاد كالأستاذ في العباد وكان ابن العميد سايسا مدبرا للملك قائما بضبطه وقصده جماعة من مشاهير الشعراء من البلاد الشاسعة ومدحوه بأحسن المدائح فمنهم أبو الطيب ورد عليه وهو بأرجان ومدحه بقصائد أحدها التي أولها