عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
25
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
فرميت منك بضد ما أملته * والمرء يشرق بالزلال البارد وله أيضا : أساء فزادته الإساءة حظوة * حبيب على ما كان منه حبيب يعد علي الواشيان ذنوبه * ومن أين للوجه الجميل ذنوب وله : سكرت من لحظه لا من مدامته * ومال بالنوم عن عيني تمايله فما السلاف دهتني بل سوالفه * ولا الشمول أزدهتني بل شمائله ألوى بعزمي أصداغ لوين له * وغال قلبي بما تحوي غلائله وكان ينشد ابنته لما حضرته الوفاة : نوحي علي بحسرة * من خلف سترك والحجاب قولي إذا كلمتني * فعييت عن رد الجواب زين الشباب أبو فراس * لم يمتع بالشباب وهذا يدل على أنه لم يقتل أو يكون جرح وتأخر موته ثم مات من الجراحة وذكر ثابت بن سنان الصابي في تاريخه قال في يوم السبت لليلتين خلتا من جمادى الأولى جرت حرب بين أبي فراس وكان مقيما بحمص وبين أبي المعالي ابن سيف الدولة واستظهر عليه أبو المعالي وقتله في الحرب وأخذ رأسه وبقيت جثته مطروحة في البرية إلى أن جاء بعض الأعراب فكفنه ودفنه انتهى أي لأنه كما قال ابن خالويه لما مات سيف الدولة عزم أبو فراس على التغلب على حمص فاتصل خبره بأبي المعالي بن سيف الدولة وغلام أبيه فرغويه فقاتلاه وكان أبو فراس خال أبي المعالي وقلعت أمه عينها لما بلغها وفاته وقيل أنها لطمت وجهها فقلعت عينها وقيل لما قتله فرغويه ولم يعلم به أبو المعالي فلما بلغه الخبر شق عليه ويقال أن مولده كان في سنة عشرين وثلاثمائة والله أعلم وفيها عبد الرحمن بن العباس أبو القاسم البغدادي والد أبي طاهر المخلص سمع