عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

22

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

في سنة تسع وأربعين عن ثلاثين سنة وأقام كافور في الملك بعده أخاه عليا إلى أن مات في أول سنة خمس وخمسين وله إحدى وثلاثون سنة فتسلطن كافور واستوزر أبا الفضل جعفر بن خنزابة ابن الفرات وعاش بضعا وستين سنة قاله في العبر وأخباره كثيرة شهيرة منها أنه كان ليلة كل عيد يرسل وقر بغل دراهم في صرر مكتوب على كل صرة اسم من جعلت له من بين عالم وزاهد وفقير ومحتاج وتوفي يوم الثلاثاء عشرى جمادى الأولى فعلى هذا لم تطل مدته في الاستقلال بل كانت سنة واحدة وشيئا يسيرا رحمه الله تعالى وكانت بلاد الشام في مملكته أيضا مع مصر وكان يدعى له على المنابر بمكة والحجاز جميعه والديار المصرية وبلاد الشام من دمشق وحلب وأنطاكية وطرسوس والمصيصة وغير ذلك وكان تقدير عمره خمسا وستين على ما حكاه الفرغاني في تاريخه وفيها أبو الفتح عمر بن جعفر بن محمد بن سلم الجبلي الرجل الصالح ببغداد وله خمس وثمانون سنة روى عن الكديمي وطبقته . ( سنة سبع وخمسين وثلاثمائة ) لم يحج فيها الركب لفساد الوقت وموت السلاطين في الشهور الماضية وفيها توفي أبو العباس أحمد بن الحسين بن إسحاق بن عتبة الرازي ثم المصري المحدث في جمادى الآخرة وله تسع وثمانون سنة سمع مقدام بن داود الرعيني وطبقته وفيها أحمد بن محمد بن رميح أبو سعيد النخعي النسوي نسبة إلى نسا مدينة بخراسان الحافظ صاحب التصانيف طوف الكثير وروى عن أبي خليفة الجمحي وطبقته وعنه الدارقطني والحاكم والصحيح أنه ثقة سكن اليمن مدة وفيها المتقي لله أبو إسحاق إبراهيم بن المقتدر بالله جعفر بن المعتضد بالله أحمد ابن الموفق العباسي المخلوع الذي ذكرنا في سنة ثلاث وثلاثين أنهم خلعوه وسملوا عينيه وبقي في السجن إلى هذا العام كالميت ومات في شعبان وله ستون سنة وكانت خلافته