عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
86
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وفيها أمر المتوكل بهدم قبر الحسين بن علي وكان كثير البعض في علي بن أبي طالب رضي الله عنه ولكنه منع من القول بخلق القرآن انتهى وفيها توفي إبراهيم بن المنذر الحزامي المدني الحافظ أبو إسحق محدث المدينة روى عن ابن عيينة والوليد بن مسلم وطبقتهما فأكثر وفيها أوفى التي قبلها وجزم به ابن ناصر الدين السمين محمد بن حاتم بن ميمون المروزي ثم البغدادي القطيعي أبو عبد الله وله كتاب تفسير القرآن وكان إماما حافظا من الموثقين وثقة ابن عدي والدارقطني ولينه يحيى بن معين وخرج له مسلم وأبو داود وفيها أبو معمر القطيعي إسماعيل بن إبراهيم ببغداد روى عن شريك وطبقته وكان ثقة صاحب حديث وسنة وفيها وزير المأمون وحموه أبو محمد الحسن بن سهل وله سبعون سنة وكان سمحا إلى الغاية جوادا ممدحا يقال أنه أنفق على عرس بنته بوران على المأمون أربعة آلاف ألف دينار قال ابن الأهدل الحسن بن سهل السرخسي وسرخس مدينة من خراسان وكان موته لغلبه المرة السوداء لشدة حزنه على أخيه الفضل حين قتل معافصة في الحمام وكان عالي الهمة ممدحا ودام في الوزارة كأخيه مدة طويلة وفيهما قال الشاعر : تقول حليلتي لما رأتني * أشد مطيتي من بعد حل أبعد الفضل ترتحل المطايا * فقلت نعم إلى الحسن بن سهل انتهى وفيها مصعب بن عبد الله بن مصعب الحافظ أبو عبد الله الأسدي الزبيري المدني النسابة الإخباري سمع مالكا وطائفة قال الزبير كان عمى مصعب وجه قريش مروءة وعلما وشرفا وبيانا وقدرا وجاها وكان نسابة قريش عاش ثمانين سنة وكان ثقة وفيها هدبة بن خالد القيسي البصري أبو خالد الحافظ سمع حماد بن سلمة ومبارك