عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
87
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
ابن فضالة والكبار فأكثر قال عبدان الأهوازي كنا لا نصلى خلف هدبة مما يطول كان يسبح في الركوع والسجود نيفا وثلاثين تسبيحة وكان من أشبه خلق الله بهشام بن عمار لحيته ووجهه وكل شيء منه حتى صلاته . ( سنة سبع وثلاثين ومائتين ) وفيها على ما قاله في الشذور تم جامع سر من رأى فبلغت النفقة عليه ثلاثمائة ألف وثمانية آلاف ومائتين واثني عشر دينار انتهى وفيها وثبت بطارقة أرمينية على متوليها يوسف بن محمد فقتلوه فجهز المتوكل لحربهم بغا الكبير فالتقوا عند دبيل فكسرهم بغاو قتل منهم زهاء ثلاثين ألفا وسبى وغنم ونزل بناحية تفليس وفيها غضب المتوكل على أحمد بن أبي دؤاد القاضي وآله وصادرهم وأخذ منهم ستة عشر ألف ألف درهم وفيها توفي حاتم الأصم أبو عبد الرحمن الزاهد صاحب المواعظ والحكم بخراسان وكان يقال له لقمان هذه الأمة قال أبو عبد الرحمن السلمي في طبقاته حاتم الأصم البلخي وهو حاتم بن عنوان ويقال حاتم بن يوسف كنيته أبو عبد الرحمن وهو من قدماء مشايخ خراسان ومن أهل بلخ صحب شقيق بن إبراهيم وكان أستاذ أحمد بن حضرويه وهو مولى للمثنى بن يحيى البخاري وله ابن يقال له خشنام بن حاتم مات عند رباط يقال له رأس سرود على جبل فوق واشجرد قال حاتم من دخل في مذهبنا هذا فليجعل على نفسه أربع خصال من الموت موت أبيض وموت اسود وموت أحمر وموت أخضر فالموت الأبيض الجوع والموت الأسود احتمال الأذى والموت الأحمر مخالفة النفس والموت الأخضر طرح الرقاع بعضها على بعض وقال من أصبح وهو مستقيم في أربعة أشياء فهو يتقلب في رضا الله أولها الثقة بالله ثم التوكل ثم الإخلاص ثم المعرفة والأشياء كلها تتم بالمعرفة وقال الوثق برزقه هو أن لا يفرح بالغنى ولا يغتم بالفقر ولا يبالي أصبح