عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
78
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وكان ثقة مشهورا وسليمان بن عبد الرحمن ابن بنت شرحبيل أبو أيوب التميمي الشامي الحافظ محدث دمشق في صفر وله ثمانون سنة سمع إسماعيل بن عياش ويحيى بن حمزة وطبقتهما وعني بهذا الشأن وكتب عمن دب ودرج وسهل بن عثمان العسكري الحافظ أحد الأئمة توفي فيها أوفى حدودها روى عن شريك وطبقته وفيها القاضي أبو عبد الله محمد بن سماعة الفقيه ببغداد وقد جاوز المائة وتفقه على أبي يوسف ومحمد وروى عن الليث بن سعد وله مصنفات واختيارات في المذهب وكان ورده في اليوم والليلة مائتي ركعة وفيها الحافظ أبو عبد الله محمد بن عائذ الدمشقي الكاتب صاحب المغازي والفتوح وغير ذلك من المصنفات المفيدة روى عن إسماعيل بن عياش والوليد ابن مسلم وخلق وكان ناظر خراج الغوطة وفيها الوزير أبو جعفر محمد بن عبد الملك بن الزيات وزر للمعتصم والواثق والمتوكل ثم قبض عليه المتوكل وعذبه وسجنه حتى هلك كان أديبا بليغا وشاعرا محسنا كامل الأدوات جهميا قال ابن الأهدل كان أول أمره كاتبا فاتفق أن المعتصم سأل وزيره أحمد بن عمار البصري عن الكلأ ما هو فقال لا أدري فقال لمعتصم خليفة أمي ووزير عامي انظروا من بالباب من الكتاب فوجدوا ابن الزيات فسأله عن الكلاء فقال العشب على الإطلاق فأن كان رطبا فهو الخلي وأن كان يابسا فهو الحشيش وشرع في تقسيم النبات فاستوزره وارتفع شأنه وظلم واتخذ تنورا من حديد يحبس فيه المصادرين فإذا سئل الرحمة قال الرحمة جور في الطبيعة فأمسكه المتوكل في خلافته وأدخله التنور وقيده بخمسة عرش رطلا من حديث فافتقده بعد حين فوجده ميتا فيه وله ديوان شعر رائق انتهى ملخصا وقال ابن الفرات قال صالح بن سليمان العبدي كان ابن الزيات يتعشق جارية فبيعت من رجل