عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

62

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

حرب فإذا به جالس وحده فأقبلت نحوه فلما رآني مقبلا خط بيده على الجدار وولى فأتيت موضعه فإذا هو قد خط بيده : الحمد لله لا شريك له * في صحبه دائما وفي غلسه لم يبق لي مؤنس فيؤنسني * إلا أنيس أخاف من أنسه فاعتزل الناس يا أخي ولا * تركن إلى من تخاف من دنسه قال عبد الله بن الإمام أحمد مات بشر قبل المعتصم بستة أيام وأسند عن أبي حسان الزيادي قال مات بشر سنة سبع وعشرين ومائتين عشية الأربعاء لعشر بقين من ربيع الأول وقد بلغ من السن خمسا وسبعين سنة وحشد الناس لجنازته وكان أبو نصر التمار وعلي بن المديني يصيحان في الجنازة هذا والله شرف الدنيا قبل شرف الآخرة وأخرجت جنازته بعد صلاة الصبح ولم يحصل في القبر إلا في الليل وكان نهارا صائفا وقال عمر ابن أخته كنت أسمع الجن تنوح على خالي في البيت الذي كان فيه غير مرة وعن القاسم بن منبه قال رأيت بشرا في النوم فقلت ما فعل الله بك قال غفر لي وقال يا بشر قد غفرت لك ولكل من تبع جنازتك قال فقلت يا رب ولكل من أحبني قال ولكل من أحبك إلى يوم القيامة انتهى ما أورده الخطيب مختصرا وفيها أبو عثمان سعيد بن منصور الخراساني الحافظ صاحب السنن روى عن فليح بن سليمان وشريك وطبقتهما وجاور بمكة وبها مات في رمضان وقد روى البخاري عن رجل عنه وكان من الثقات المشهورين وسهل بن بكار البصري روى عن شعبة وجماعة وفيها محمد بن الصباح البغدادي البزاز المزني مولاهم الدولابي أبو جعفر روى عن شريك وطبقته وله سنن صغيرة وهو ثقة روى عنه أحمد والشيخان وغيرهم وفيها أبو الوليد الطيالسي هشام بن عبد الملك الباهلي مولاهم البصري الحافظ