عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
46
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
الشافعي ووالاه بعد أن كان نافرا عنه وصحبه في رحلته إلى مصر قال ابن ناصر الدين حدث عنه البخاري وغيره من كبار الأئمة وفيها أبو نعيم الفضل بن دكين الملائي الحافظ محدث الكوفة روى عن الأعمش وزكريا ابن أبي زائدة والكبار قال ابن معين ما رأيت أثبت من أبي نعيم وعفان وقال أحمد كان يقظان في الحديث عارفا وقام في أمر الامتحان بما لم يقم غيره عافاه الله وكان أعلم من وكيع بالرجال وأنسابهم ووكيع أفقه منه وقال غيره لما امتحنوه قال والله عنقي أهون من زري هذا ثم قطع زره ورماه وقال ابن ناصر الدين الفضل بن دكين هو عمرو بن حماد التيمي مولاهم الكوفي الملائي التاجر حدث عنه أحمد وإسحاق والبخاري وغيرهم وكان حافظا ثبتا فقيها واسع المجال شارك الثوري في أكثر من مائة من الرواة وكان غاية في إتقان ما حفظه ووعاه انتهى وفيها أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي الكوفي الحافظ روى عن إسرائيل وطبقته قال ابن معين ليس بالكوفة أتقن منه وقال ابن ناصر الدين مالك بن إسماعيل النهدي مولاهم الكوفي ثقة متقن ذو فضل وأمانة وعبادة واستقامة على تشيع فيه كما كان أبو داود يحكيه انتهى وقال أبو حاتم الرازي كان ذا فضل وصلاح وعبادة كنت إذا نظرت إليه كأنه خرج من قبر ولم أر بالكوفة أتقن منه لا أبو نعيم ولا غيره وقال أبو داود كان شديد التشيع وفيها أبو الأسود النضر بن عبد الجبار المرادي المصري الزاهد روى عن الليث وطبقته قال أبو حاتم صدوق عابد شبهته بالقعنبي رحمهما الله . ( سنة عشرين ومائتين ) وفيها اتخذ المعتصم سر من رأى مسكنا وفيها عقد المعتصم الأقشين على