عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

47

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

حرب بابك الخرمي الذي هزم الجيوش وخرب البلاد منذ عشرين سنة ثم جهز محمد بن يوسف الأمين ليبنى الحصون التي خربها بابك فالتقى الأقشين ببابك فهزمه وقتل من الخرمية نحو ألف وهرب بابك إلى موقان ثم جرت لهما أمور يطول شرحها وفيها غضب المعتصم على وزيره الفضل بن مروان وأخذ منه عشرة آلاف ألف دينار ثم نفاه واستوزر محمد بن عبد الملك بن الزيات وفيها تولى آدم بن أبي أياس الخراساني ثم البغدادي نزيل عسقلان روى عن ابن أبي ذئب وشعبة وكان صالحا ثقة قانتا لله لما احتضر قرأ الختمة ثم قال لا إله إلا الله ثم فارق قال أبو حاتم ثقة مأمون متعبد وخلاد بن خالد الصيرفي الكوفي قارئ الكوفة وتلميذ سليم تصدر للإقراء وحمل عنه طائفة وحدث عن الحسن بن صالح بن حي وجماعة قال أبو حاتم صدوق وعاصم بن يوسف اليربوعي الكوفي الخياط روى عن إسرائيل وجماعة وروى البخاري عن أصحابه وعبد الله بن جعفر الرقي الحافظ روى عن عبيد الله بن عمرو الرقي وطبقته وقد تغير حفظه قبل موته بسنتين وفيها أبو عمرو عبد الله بن رجا الغداني بالبصرة يوم آخر السنة وكان ثقة حجة روى عن عكرمة بن حماد وطبقته وعثمان بن الهيثم مؤذن جامع البصرة في رجب عن هشام بن حسان وابن جريج والكبار قال أبو حاتم كان باخرة يلقن وعفان بن مسلم الأنصاري مولاهم البصري الصفار أبو عثمان أحد أركان الحديث نزل بغداد ونشر بها علمه وحدث عن شعبة وأقرانه قال يحيى بن معين أصحاب الحديث خمسة ابن جريج ومالك والثوري وشعبة وعفان وقال حنبل كتب المأمون إلى متولي بغداد يمتحن الناس فامتحن عفان وكتب المأمون فإن لم يجب عفان فاقطع رزقه وكان له في الشهر خمسمائة درهم فلم يجبهم وقال « وفي السماء رزقكم وما توعدون » وقال ابن ناصر الدين جعل له عشرة آلاف دينار على أن يقف