عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

36

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وفيها الأخفش الأوسط سعيد بن مسعدة إمام العربية المجاشعي البصري كان يقول ما وضع سيبويه في كتابه شيئا إلا وعرضه علي وكان يرى أنه أعلم به مني وأنا اليوم أعلم به منه وزاد في العروض بحرا على الخليل وكان أخلع وهو الذي لا تنضم شفتاه على أسنانه والخفش صغر العينين مع سوء بصرهما ومصنفاته بضعة عشر مصنفا وأما الأخفش الأكبر فهو عبد الحميد بن عبد الحميد أخذ عنه أبو عبيدة وسيبويه وهو مجهول الوفاة وأما الأخفش الصغير فهو علي بن سليمان البغدادي النحوي قاله ابن الأهدل وفيها كما قاله ابن ناصر الدين بدل بن محبر اليربوعي ثقة حدث عنه البخاري وغيره . ( سنة ست عشرة ومائتين ) فيها غزا المأمون فدخل الروم وأقام بها ثلاثة أشهر وافتتح أخوه عدة حصون وأغار جيشه فغنموا وسبوا ثم رجع إلى دمشق ودخل الديار المصرية وفيها توفي أبو حبيب حبان بن هلال البصري الحافظ الثقة روى عن شعبة وطبقته قال الإمام أحمد إليه المنتهى في التثبت بالبصرة توفي في رمضان وكان قد امتنع من التحديث قبل موته بأعوام وفيها أبو العلاء الحسن بن سوار البغوي نزيل بغداد روى عن عكرمة ابن عمار وأقرانه وكان ثقة صاحب حديث وعبد الله بن نافع الأسدي الزبيري المدني الفقيه روى عن مالك وجماعة ووصفه الزبير بن بكار بالفقه والعبادة والصوم وخرج له مسلم والأربعة قال في المغني عبد الله بن نافع الصائغ عن مالك وثق وقال البخاري في حفظه شيء وقال أحمد بن حنبل لم يكن بذاك في الحديث انتهى وعبد الصمد بن النعمان البزاز ببغداد روى عن عيسى بن طهمان وطبقته وكان أحد الثقات ولم تقع له رواية في الكتب الستة وفيها العلامة أبو سعيد عبد الملك بن قريب الباهلي البصري الأصمعي اللغوي