عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

329

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

العمال وكرهه الناس وزوج بنته بابن المتقى على مائتي ألف دينار وهاجت الأمراء بواسط على سيف الدولة فهرب وسار أخوه ناصر الدولة إلى الموصل فنهبت داره واقبل توزون فدخل بغداد فولاه المتقى أمرة الأمراء فلم يلبث إن وقعت بينهما الوحشة فرجع توزون إلى واسط ونزح خلق من بغداد من تتابع الفتن والخوف إلى الشام ومصر وبعث المتقى خلعا إلى أحمد بن بويه فسر بها وفيها أبو روق الهزاني أحمد بن محمد بن بكير بالبصرة وقيل بعدها وله بضع وتسعون سنة روى عن أبي حفص الفلاس وطائفة وبكر بن أحمد بن حفص التنيسي الشعراني روى عن يونس بن عبد الأعلى وطبقته بمصر والشام وحبشون بن موسى أبو نصر الخلال ببغداد في شعبان وله ست وتسعون سنة روى عن الحسن بن عرفة وعلي بن اشكاب وفيها أبو علي حسن بن سعد بن إدريس الحافظ الكتامي القرطبي قال ابن ناصر الدين كان من الحفاظ الصالحين لكنه لم يكن بالضابط المتين وقال في العبر سمع من بقي بن مخلد مسنده وبمصر من أبى يزيد القراطيسي وباليمن من إسحق الدبري وبمكة وبغداد وكان فقيها مفتيا صالحا عاش ثمانيا وثمانين سنة قال ابن الفرضي لم يكن بالضابط جدا انتهى وفيها أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة السدوسي ببغداد في ربيع الآخر سمع من جده مسند العشرة ومسند العباس وهو ابن سبع سنين وسمع من الرمادي وأناس ووثقه الخطيب وفيها أبو بكر محمد بن إسماعيل الفرغاني الصوفي أستاذ أبي بكر الرقي وكان من العابدين وله بزة حسنة ومعه مفتاح منقوش يصلى ويضعه بين يديه كأنه تاجر وليس له بيت بل ينطرح في المسجد ويطوي أياما