عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

301

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

المالك وقلت الأموال على الكرخي فعزل بسليمان بن الحسن فدعت الضرورة الراضي بالله إلى أن كاتب محمد بن رائق ليقدم فقدم في جيشه إلى بغداد وبطل حينئذ أمر الوزارة والدواوين فاستولى ابن رائق على الأمور وتحكم في الأموال وضعف أمر الخلافة وبقى الراضي معه صورة قاله في العبر وفيها توفي أحمد بن بقي بن مخلد أبو عمر الأندلسي قاضي الجماعة الناصر لدين الله ولي عشرة أعوام وروى الكتب عن أبيه وفيها أبو الحسن جحظة البرمكي النديم وهو أحمد بن جعفر بن موسى ابن يحيى بن خالد بن برمك الأديب الأخباري صاحب الغناء والألحان والنوادر قال ابن خلكان كان فاضلا صاحب فنون وأخبار ونجوم ونوادر وكان من ظرفاء عصره وهو من ذرية البرامكة وله الأشعار الرائقة فمن شعره : أنا ابن أناس نول الناس جودهم * فأضحوا حديثا للنوال المشهر فلم يخل من إحسانهم لفظ مخبر * ولم يخل من تقريضهم بطن دفتر وله أيضا : فقلت لها بخلت على يقظي * فجودي في المنام لمستهام فقالت لي وصرت تنام أيضا * وتطمع أن أزورك في المنام وله أيضا : أصبحت بين معاشر هجروا الندى * وتقبلوا الأخلاق من أسلافهم قوم أحاول نيلهم فكأنما * حاولت نتف الشعر من آنافهم هات استقنيها بالكبير وغنى * ذهب الذين يعاش في أكنافهم وله : يا أيها الركب الذين فراقهم إحدى البليه * يوصيكم الصب المقيم بقلبه خير الوصية * ومن أبياته السائرة قوله