عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

273

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وبنان بضم الباء الموحدة ونون وبعد الألف نون ولقب بالجمال لأنه خرج إلى الحج سنة وحمل على رقبته زاده وكان متوكلا فرأته عجوز في البادية فقالت أنت حمال ما أنت متوكل ما ظننت أن الله يرزقك حتى حملت إلى بيته وفيها أبو بكر عبد الله بن أبي داود سليمان بن الأشعث الحافظ السجستاني ابن الحافظ ولد بسجستان سنة ثلاثين ومائتين ونشأ بنيسابور وغيرها وسمع من محمد بن أسلم الطوسي وعيسى بن زغبة وخلائق بخراسان والشام والحجاز ومصر والعراق وأصبهان وجمع وصنف وكان عنده عن أبي سعيد الأشج ثلاثون ألف حديث وحدث بأصبهان من حفظه بثلاثين ألف حديث وقال ابن شاهين كان ابن أبي داود يملي علينا من حفظه وكان يقعد على المنبر بعد ما عمي ويقعد تحته بدرجة ابنه أبو معمر وبيده كتاب يقول له حديث كذا فيسرد من حفظه حتى يأتي على المجلس وقال محمد بن عبد الله بن الشخير كان زاهدا ناسكا وقال عبد الأعلى بن أبي بكر بن أبي داود صلي على أبي ثمانين مرة وممن روى عنه ابن المظفر والدارقطني وأبو أحمد الحاكم غيرهم وقال في المغني عبد الله بن سليمان السجستاني ثقة كذبه أبوه في غير حديث انتهى وفيها محمد بن خريم أبو بكر العقيلي محدث دمشق في جمادى الآخرة روى عن هشام بن عمار وجماعة وفيها العلامة أبو بكر بن السراج واسمه محمد بن السري البغدادي النحوي صاحب الأصول في العربية له مصنفات كثيرة منها شرح كتاب سيبويه أخذ عن المبرد وغيره وأخذ عنه السيرافي وغيره ونقل عنه الجوهري في صحاحه قال في العبر كان مغري بالطرب والموسيقى انتهى وقال ابن الأهدل من شعره : ميزت بين جمالها وفعالها * فإذا الملاحة بالجناية لا تفي حلفت لنا أن لا تخون عهودنا * وكأنما حلفت لنا أن لا تفي