عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
274
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
والله لا كلمتها ولو أنها * كالبدر أو كالشمس أو كالمكتفي قال اليافعي يحسن استعارة هذه الأبيات لوصف الدنيا وفيها محمد بن عقيل بن الأزهر البلخي الحافظ شيخ بلخ ومحدثها صنف المسند والتاريخ وغير ذلك وسمع علي بن خشرم وعباد بن الوليد الغبري وطبقتهما ومنه عبد الله الهندواني وعبد الرحمن بن أبي شريح وكان حسن الحديث وفيها أبو عوانة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد الأسفراييني الحافظ صاحب الصحيح المسند رحل إلى الشام والحجاز واليمن ومصر والجزيرة والعراق وفارس وأصبهان وروى عن يونس بن عبد الأعلى وعلي بن حرب وطبقتهما وعنه أبو علي النيسابوري والطبراني ثقة جليل وعلى قبره مشهد باسفرائين وكان مع حفظه فقيها شافعيا إماما . ( سنة سبع عشرة وثلاثمائة ) فيها حج بالناس منصور الديلمي فدخلوا مكة سالمين فوافاهم يوم التروية عدو الله أبو طاهر القرمطي فقتل الحجيج قتلا ذريعا في المسجد وفي فجاج مكة وقتل أمير مكة ابن محارب وقلع باب الكعبة واقتلع الحجر الأسود وأخذه إلى هجر وكان معه تسعمائة نفس فقتلوا في المسجد ألفا وسبعمائة نسمة وصعد على باب البيت وصاح أنا بالله وبالله أنا يخلق الخلق وأفنيهم أنا وقيل إن الذي قتل بفجاج مكة وظاهرها زهاء ثلاثين ألفا وسبى من النساء والصبيان نحو ذلك وأقام بمكة ستة أيام ولم يحج أحد قال محمود الأصبهاني دخل قرمطي وهو سكران فصفر لفرسه قبال عند البيت وقتل جماعة ثم ضرب الحجر الأسود بدبوس فكسر منه قطعة ثم قلعة وبقي الحجر الأسود بهجر نيفا وعشرين سنة