عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
248
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
مدة وروى عن أحمد بن عبيد بن ناصح وأبي يزيد القراطيسي وطبقتهما وكان صاحب حديث له مصنفات كثيرة في الحديث والزهد وكان مقدم زمانه في الوعظ قال السيوطي في حسن المحاضرة قال ابن كثير ارتحل إلى مصر فأقام بها حتى عرف بالمصري روى عنه الدارقطني وغيره وكان له مجلس وعظ عظيم مات في ذي القعدة وله سبع وثمانون سنة انتهى ملخصا وفيها علي سختونه بن خمشاد أبو الحسن النيسابوري الحافظ العدل الثقة أحد الأئمة سمع الفضل بن محمد الشعراني وإبراهيم ديزيل وطبقتهما ورحل وطوف وصنف وله مسند كبير في أربعمائة جزء وأحكام في مائتين وستين جزءا توفى فجأة في الحمام وله ثمانون سنة قال أحمد بن إسحاق الضبعي صحبت علي بن خشمان في الحضر والسفر فما أعلم أن الملائكة كتبت عليه خطيئة وفيها محمد بن عبد الله بن دينار أبو عبد الله النسابوري الفقيه الرجل الصالح سمع السري بن خزيمة وأقرانه قال الحاكم كان يصوم النهار ويقوم الليل ويصبر على الفقر ما رأيت في مشايخنا أصحاب الرأي أعبد منه . ( سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة ) فيها دخل سيف الدولة بن حمدان بلاد الروم في ثلاثين ألفا فافتتح حصونا وسبى وغنم فأخذت الروم عليه الدروب فاستولوا على عسكره قتلا وأسرا ونجا هو في عدد قليل ووصل من سلم في أسوأ حال وفيها أعادت القرامطة الحجر الأسود إلى مكانه وكان بحكم بذل لهم في رده خمسين ألف دينار فلم يردوه وقالوا أخذناه بأمر وإذا ورد أمر رددناه فردوه وقالوا رددناه بأمر من أخذناه بأمره لتتم مناسك الناس قاله في الشذور