عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
249
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
ومن حافظ عل الفرائض في أول مواقيتها فهو عابد ومن رأى الأفعال كلها ومن الله فهو موحد وسئل ما تقول في الرجل يدخل البادية بلا زاد قال هذا من فعل رجال الله قيل فإن مات قال الدية على القاتل وقال اهتمامك بالرزق يزيلك عن الحق ويفقرك إلى الخلق وسئل مرة عن علم الصفات فقال : كيفية المرء ليس المرء يدركها * فكيف كيفية الجبار في القدم هو الذي أحدث الأشياء مبتدعا * فكيف يدركه مستحدث النسم انتهى وفيها حاجب ابن أركين الفرغاني الضرير المحدث روى عن أحمد بن إبراهيم الدورقي وجماعة وله جزء مشهور والحسين بن حمدان التغلبي ذبح في حبس المقتدر بأمره وفيها الإمام أبو محمد عبدان بن أحمد بن موسى الأهوازي الجواليقي الحافظ الثقة صاحب التصانيف سمع سهل بن عثمان وأبا بكر بن أبي شيبة وطبقتهما وكان يحفظ مائة ألف حديث ورحل إلى البصرة ثماني عشرة مرة توفي في آخر السنة وله تسعون سنة وأشهر وفيها محمد بن خلف بن وكيع القاضي أبو بكر الأخباري صاحب التصانيف روى عن الزبير بن بكار وطبقته وولي قضاء الأهواز قال في المغني مشهور له تأليف قال ابن المنادي فيه لين انتهى وفيها الفقيه الإمام أبو الحسن منصور بن إسماعيل بن عمر التميمي الضرير أصله من رأس عين بلدة بالجيزة له مصنفات في مذهب الشافعي حسان وشعر جيدا أصابته فاقة في سنة قحط فنادى بأعلى صوته فوق داره الغياث الغياث يا أحرار نحن فقراء وأنتم تجار إنما تحسن المواساة في الشد لا حين ترخص الأسعار فسمعه جيرانه فأصبح على بابه مائة حمل بر قال الأسنوي كان فقيها متصرفا في علوم كثيرة لم يكن في زمانه في مصر مثله قال الشيخ أبو إسحاق قرأ على