عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

23

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

ويعلى بن عبيد الطنافسي أبو يوسف الكوفي روى عن الأعمش ويحي بن سعيد الأنصاري والكبار فعن أحمد بن يونس قال ما رأيت أفضل منه . ( سنة عشر ومائتين ) فيها على ما قاله ابن الجوزي في الشذور عرس المأمون على بوران ففرش له يوم البناء حصير من ذهب ونثر عليه ألف حبة من الجوهر وأشعل بين يديه شمعة عنبر وزنها مائة رطل ونثر على القواد رقاع بأسماء صياع فمن وقعت بيده رقعة أشهد له الحسن بالضيعة وكان الحسن بن سهل يجري في مدة إقامة المأمون عنده على ستة وثلاثين ألف ملاح فلما أراد المأمون الاصعاد أمر له بألف ألف دينار وأقطعه مدينة الصلح وقال ابن الأهدل وفي سنة عشر ومائتين تزوج المأمون بوران بنت الحسن بن سهل بواسط وكان عرسا لم يسمع بمثله في الدنيا نثر فيه على الهاشميين والقواد الوجوه بنادق مسك فيها رقاع متضمنة لضياع وجوار ودواب ومن وقع في حجره بندقة ملك ما فيها وأقام أبوها الجيش كله بضعة عشر يوما فكتب له المأمون بخراج فارس والأهواز سنة ودخل عليها في الليلة الثالثة من وصوله فلما قعد عندها نثرت جدتها ألف درة فقال لها سلي حوائجك فقالت الرضى عن إبراهيم ابن المهدي ففعل ولما أصبح جلس للناس فقال له أحمد بن يوسف الكاتب باليمن والبركة وشدة الحركة والظفر في المعركة فقال يعرض بحيضها : فارس ماض بحربته * صادقا بالطعن في الظلم رام أن يدمي فريسته * فاتقته من دم بدم انتهى ما قاله ابن الأهدل وفيها توفي أبو عمرو الشيباني إسحاق بن مرار الكوفي اللغوي صاحب التصانيف