عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

24

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وله تسعون سنة وكان ثقة علامة خيرا فاضلا والحسن بن محمد بن أعين الحراني أبو علي مولى بني أمية روى عن فليح بن سليمان وزهير بن معاوية وطائفة وفيها علي بن جعفر الصادق بن محمد بن علي بن الحسن العلوي الحسيني روى عن أبيه وأخيه موسى وسفيان الثوري وكان من جلة السادة الأشراف ومحمد بن صالح بن بيهس الكلابي أمير عرب الشام وسيد قيس وفارسها وشاعرها والمقاوم لأبي العميطر السفياني والمحارب له حتى شتت جموعه فولاه المأمون دمشق وكانت له آثار حسنة وفيها مروان بن محمد الطاطري أبو بكر الدمشقي صاحب سعيد بن عبد العزيز كان إماما ثقة متقنا صالحا خاشعا من جلة الشاميين قال الطبراني كل من يبيع ثياب الكرابيس بدمشق يسمى الطاطري اه وفيها أو في التي قبلها كما جزم به ابن الجوزي وابن ناصر الدين أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمي البصري اللغوي العلامة الأخباري صاحب التصانيف روى عن هشام بن عروة وأبي عمرو بن العلاء وكان أحد أوعية العلم قال ابن ناصر الدين حكى عنه البخاري في تفسير القرآن لبعض لغاته وكان حافظا لعلوم إماما في مصنفاته قال الدارقطني لا بأس به إلا أنه يتهم بشيء من رأي الخوارج أه وقال ابن الأهدل وفي سنة تسع ومائتين توفي معمر بن المثنى التيمي تيم قريش مولاهم كان مع استجماعه لعلوم جمة مقدوحا فيه بأنه يرى رأي الخوارج ويدخله في نسبه وغير ذلك وكانت تصانيفه نحو مائتي مصنف قرأ عليه الرشيد شيئا منها قل أبو نواس الأصمعي بلبل في قفص وأبو عبيدة أديم طوي على علم وخلف الأحمر جمع علوم الناس وفهمها وإنما قال ذلك لأن الأصمعي كان حسن العبارة وكان معمر سئ العبارة وحضر أبو عبيدة ضيافة لموسى بن عبد الرحمن الهلالي فوقع على ثوبه المرق فأقبل موسى يعتذر إليه فقال لا عليك فإن مرقكم لا يؤذي أي ما فيه دسم وله كتاب المجاز وسبب تصنيفه أنه سئل عن قوله تعالى « طلعها كأنه »