عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
227
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
نسبة إلى بني خطمة بطن من الأنصار القاضي أبو بكر الفقيه الشافعي بالأهواز وله سبع وثمانون سنة ولي قضاء نيسابور وقضاء الأهواز وحدث عن أحمد بن يونس وطائفة وهو آخر من حدث عن قالون صاحب نافع القارئ وكان يضرب به المثل في ورعه وصيانته في القضاء وثقه ابن أبي حاتم وقطع ابن ناصر الدين بتوثيقه قال الأسنوي وكان يضرب به المثل في ورعه وصيانته في القضاء حتى إن الخليفة أوصى وزيره به وبالقاضي إسماعيل وقال بهما يدفع البلاء عن أهل الأرض وكان كثير السماع سمع أحمد بن حنبل وغيره وكان لا يرى متبسما قط فقالت له يوما امرأته لا يحل لك أن تحكم بين الناس فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل للقاضي أن يقضي وهو غضبان فتبسم انتهى ملخصا وفيها يوسف بن يعقوب القاضي أبو محمد الأزدي ابن عم إسماعيل القاضي ولي قضاء البصرة وواسط ثم ولي قضاء الجانب الشرقي وولد سنة ثمان ومائتين وسمع في صغره من مسلم بن إبراهيم وسليمان بن حرب وطبقتهما وصنف السنن وكان حافظا دينا عفيفا مهيبا وقال ابن ناصر الدين ثقة . ( سنة ثمان وتسعين ومائتين ) فيها ولي الحسين بن حمدان ديار بكر وربيعة وفيها خرج على عبيد الله المهدي داعياه أبو عبد الله الشيعي وأخوه أبو العباس وجرت لهما معه وقعة هائلة وذلك في جمادى الآخرة فقتل الداعيان وأعيان جندهما وصفا الوقت لعبيد الله فعصى عليه أهل طرابلس فجهز لحربهم ولده القائم أبا القاسم فأخذها بالسيف في سنة ثلاثمائة وفيها توفي أبو العباس أحمد بن مسروق الطوسي الزاهد ببغداد في صفر وكان من سادات الصوفية ومحدثيهم روى عن علي بن الجعد وابن المديني وجمع