عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

198

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

للقدماء وله تصنيف في التاريخ أحسن فيه فائدة الحراني نسبة إلى حران وهي مدينة مشهورة بالجزيرة خرج منها علماء أجلاء منهم بنو تيمية وغيرهم ذكر ابن جرير الطبري في تاريخه إن هاران عم إبراهيم الخليل وأبو زوجته سارة هو الذي عمرها فسميت به ثم عربت به فقيل حران وكان لإبراهيم صلى الله عليه وعلى نبينا وبقية الأنبياء وسلم أخ يسمى بهاران أيضا وهو والد لوط عليه السلام وقال في الصحاح وحران اسم بلد والنسبة إليه حرنائي على غير قياس والقياس حراني على ما عليه العامة انتهى وفيها أي سنة ثمان وثمانين توفي مفتي بغداد الفقيه عثمان بن سعيد بن بشار أبو القسم البغدادي الأنماطي صاحب المزني في شوال وهو الذي نشر مذهب الشافعي ببغداد وعليه تفقه ابن سريج قاله في العبر وقال الأسنوي والأنماطي منسوب إلى الأنماط وهي البسط التي تفرش أخذ الفقه عن المزني والربيع وأخذ عنه ابن سريج قال الشيخ أبو إسحاق كان الأنماطي هو السبب في نشاط الناس للأخذ بمذهب الشافعي في تلك البلاد قال ومات ببغداد سنة ثمان وثمانين ومائتين زاد ابن الصلاح في طبقاته وابن خلكان في تاريخه أنه في شوال نقل عنه الرافعي في الحيض وفي زكاة الغنم وغيرهما انتهى ما قاله الأسنوي وفيها معلى بن المثنى بن معاذ العنبري البصري المحدث روى عن القعنبي وطبقته وسكن بغداد وكان ثقة عارفا بالحديث وفيها الفقيه العلامة أبو عمر يوسف بن يحيى المغامي الأندلسي تلميذ عبد الملك بن حبيب وصاحب التصانيف ألف كتابا في الرد على الشافعي واستوطن القيروان وتفقه به خلق كثير قاله في العبر