عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
185
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وفيها توفي قاضي القضاة أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب الأموي البصري كان رئيسا معظما دينا خرا روى عن أبي الوليد الطيالسي وجماعة قاله في العبر وفيها محمد بن سليمان بن الحرث أبو بكر الباغندي محدث واسطي نزل بغداد وحدث عن الأنصاري وعبيد الله بن موسى وكان صدوقا وهو والد الحافظ محمد بن محمد وفيها تمتام الحافظ أبو جعفر محمد بن غالب بن حرب الضبي البصري في رمضان ببغداد روى عن أبي نعيم وعفان وطبقتهما وصنف وجمع وهو ثقة وفيها عبد الله بن محمد بن مالك بن هاني أبو أحمد النيسابوري لقبه عبدوس كان من الأعيان قال ابن ناصر الدين في بديعة البيان : ثم الرضى تمتام الضبي * محمد بن غالب البصري كذا فتى محمد عبدوس * كل جميل فاضل رئيس ) سنة أربع وثمانين ومائتين ) فيها كما قال في الشذور ظهرت ظلمة بمصر وحمرة في السماء شديدة حتى كان الرجل ينظر إلى وجه الأرض فيراه أحمر وكذلك الحيطان وغيرها من العصر إلى العشاء فخرج الناس يدعون الله تعالى ويستغيثون إليه ووعد الناس المنجمون بالغرق فغارت المياه واحتاجوا إلى الاستسقاء انتهى وفيها كما قاله في العبر قال محمد بن جرير عزم المعتضد على لعنة معاوية على المنابر فخوفه الوزير من اضطراب العامة فلم يلتفت إليه وتقدم إلى العامة بلزوم أشغالهم وترك الاجتماع ومنع القصاص من الكلام ومن اجتماع الحلق في الجوامع وكتب كتابا في ذلك واجتمع له الناس يوم الجمعة بناء على أن الخطيب يقرؤه فما قرئ وكان من إنشاء الوزير عبيد الله وهو طويل فيه